أنت غير مسجل في منتدى بوابتي أجمل تجمع سعودي خليجي . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
تستفز النبض موظف سعودي!!
بقلم : حلاها سعودي
حلاها سعودي

العودة   منتدى بوابتي أجمل تجمع سعودي خليجي العودة صالون بوابتي العام العودة بوابة التربية والتعليم العودة بوابة التاريخ والحضارة

إضافة رد
   
LinkBack أدوات الموضوع
  مشاركة رقم : 1 (permalink)  
قديم 04 / 03 / 2008, 48 : 09 PM
الصورة الرمزية قصي الهاشمي
عضو له وزنه


مزاجي اليوم
رقم العضوية : 3056
تاريخ التسجيل : 26 / 01 / 2007
العمر : 37
المشاركات : 2,261
بمعدل : 3.39 يوميا
معدل تقييم المستوى : 11
المستوى : قصي الهاشمي is on a distinguished road

قصي الهاشمي غير متواجد حالياً عرض البوم صور قصي الهاشمي
 



المنتدى : بوابة التاريخ والحضارة
افتراضي هتلر .. تحفة أبدعها الشيطان


المقدمة



ان الخوض في تفاصيل حياة أدولف هتلر التي جسدتها شخصية واقتفاء اثر حياة هتلر الشخصية منذ أن كان لا يزال طفلا صغيرا يبلل فراشه إلي تورطه في مرحلة المراهقة!
لا يستطيع أحد أن تناول قصة حياة هتلر داخل عمل كتابي،لان هذا الفن لن يستطيع بأي حال من الأحوال أن يضع تفسيرا مفهوما لهذه الظاهرة، وإنما سيبدو الأمر وكأنه نوع من التسلية.. لذلك يتعين علي أي شخص عند تناوله لهذه الحياة بشكل فني أن يعتبر جيدا ماهية النوايا الحقيقية وراء ذلك.
ولد في عائلة داخل النمسا في أواخر القرن التاسع عشر، في عام 1889 حيث جاء نتيجة سفاح القربي لأجيال سابقة فأمه هي ابنة والده! وهذه العائلة المعذبة والمتهمة بسفاح القربي، حيث روى أحداثها علي لسان ضابط سابق بجهاز المخابرات النازي الذي يفصح عن كونهمبعوث الشيطان ومن ثم يفتتح بادعاء خطير بأنه يفهم هتلر جيدا !
وتناول نشأة هتلر وطفولته،العديد من الكتاب ومنهم الامريكي ميلر ، حيث صرح ميلر في لقاء تليفزيوني له مؤخرا بقوله : أنه لشيء مقيت ورخيص.. بل أنه بالطبع من الحمق استنتاج أن هتلر أصبح وحشا كاسرا لمجرد أنه قتل بعض النحل أثناء طفولته..كلا، بالطبع هذا هو مجرد سبب بسيط من ضمن الآلاف الأسباب الأخري. ويجادل ميلر بقوله: أنه طالما أن الكتب الواقعية قد أخفقت بالفعل في تفسير ظاهرة هتلر هذه، أظن أنه قد جاء دور الأدب ليدنو من التاريخ علي مستوي جديد.. فالحقيقة أن ظاهرة هتلر تفوق قدرة البشر علي الفهم.. بالنسبة لي التفسير الوحيد لها هو وجود الشيطان..هتلر هو أفضل تحفة أبتدعها الشيطان في مواجهة المسيح.
وكان أشهر النقد الذي تعرض إليه الكاتب الشهير لإصراره سرد تفاصيل السيرة الذاتية لهتلر أثناء الطفولة والشباب ، وما كتبه فولكير هاج في مجلة دير شبيغل الألمانية الأسبوعية: في رأي ميلر أنه لم يكن أمام هتلر من سبيل سوي الخوض في مهمته اللعينة والتي تحوي بين طياتها ثالوث: الحرب والموت والخراب..


الفصل الأول

آدولف هتلر
(1889 - 1945)
تمهيد :

قد يكون آدولف هتلر اهم الشخصيات السياسية في القرن العشرين .. ومن المعروف ان وجود صورته على ظهر كتاب يزيد مبيعاته بنسبة 20% . وقد وُلد كما يقص في مذكراته لأسرة متواضعة ، وعاش جل أعوام طفولته وشبابه الأول خارج المانيا. ثم عاد لوطنه الام وساهم في تأسيس الحزب النازي. وخلال عشرة اعوام ، بات قائداً للأمة الألمانية.
في كفاحي، يقص هتلر حكاية صراعه في سبيل الوصول للفلسفة التي يؤمن بها اولاً ، ثم الكفاح في سبيل تحقيق ما يعتبره طموحات الشعب الالماني. نختار اولاً وصف هتلر لطفولته الباكرة وحياته الأسرية الباكرة ثم معاناته من الفقر المدقع في فيينا ، وصولاً الى آرائه التي لم يغيرها ابداً بشأن القضية اليهودية .
طفولته :
يبدو وكأن القدر تعمد اختيار براوناو موقعاً ليولد فيه : فتلك المدينة الصغيرة تقع على الحدود بين دولتين سعى الالمان لتوحيدهما بكل ما لديها من قوة. وهكذا يبدو لي ان هذه القرية الصغيرة كانت رمزاً للمسؤولية الغالية التي انيطت به حسب اعتقاده وكما يتصور .
ولكن هنالك صورة بائسة اخرى تذكر تلك المدينة. فقبل مائة عام، كانت مسرحاً لكارثة ماساوية ستخلد في صفحات التاريخ الالماني. فحين انحطت الاوضاع الى اسوء حال ممكن تحت وطئة الاحتلال الفرنسي، استشهد جوهانا، بائع الكتب، في سبيل الوطن الذي احبه. وقد رفض التخلي عن شركائه وشجب الذين كانوا افضل منه في قدراتهم. وقد ابلغ احد ضباط الشرطة الالمان عنه الفرنسيين ، وبقى العار ملحقاً باسمه حتى الساعة.
في هذه المدينة الصغيرة، المضيئة ببريق الشهادة في سبيل الوطن، والتي حكمتها النمسا وان كان دم شعبها المانياً ، عاش والد هتلر في آواخر الثمانينات من القرن الماضي: وبينما كان والده موضفاً حكومياً، رعت امه افراد الاسرة. وسرعان ما رحلوا منا لبلدة باسو في المانيا.
وخلال تلك الايام كان التنقل مصيراً محتوماً على الموظف. وهكذا انتقل والده مرة ثالثة الى لينز، وهناك اخيراً تمت احالته على التعاقد.
ولكن لا احد في القرية تذكر الطفل الذي هاجر ، بل وبدت له قريته غريبة تماماً ، وكانه يراها لاول مرة. واخيراً، وفي سن السادسة والخسين، بعد تقاعده، ما استطاع احتمال الفراغ، فاقتنى مزرعة وعمل في زراعتها كما فعل اجداده من قبل.
وخلال تلك الفترة تكونت داخل هتلر الشخصية الاولية. اللعب في الحقول، المشي الى المدرسة، وخصوصاً الاختلاط مع الأصدقاء العنيفين الذي اقلقت علاقاته معهم والدته، كل هذا جعله من النوع النشط الذي لا يرتاح للبقاء في المنزل. وتمتع في هذه الفترة بقدرات بلاغية مميزة ظهرت في شكل حوارات عنيفة مع زملاء الدراسة. بل وبات زعيماً لمجموعة: ونجح في المدرسة بالفعل ، ولكن كان شديد المراس. اشترك في النشاطات الكنائسية ، واسكرته عظمة هذه المؤسسة العريقة. وبدا له القس مثالاً لما ينبغي ان يكون ، كما بدا لوالده من قبل. ولكن الاخير فشل في التعامل مع قدرات ابنه البلاغية وما استطاع تصور مستقبل ممكن له، بل واقلقه هذا الوضع كثيراً.
هذا الحلم الكنائسي تخلى عنه سريعاً ، بعد ان عثر على بعض الكتب العسكرية التي وصفت العارك بين فرنسا والمانيا عام 1870 - 71. عشق هذه النصوص ، وصارت الصرعات البطولية النشاط الفكري والخيالي الاساسي لكيانه. ومنذ ذلك الوقت صار يعشق كل ما له علاقة بالجنود. ولكن الاسئلة الصعبة بدأت تفرض نفسها على فكره : هل هناك فوارق - بين الالمان الذين خاضوا تلك المعارك والاخرين؟ ولماذا لم تشترك النمسا فيها؟ ولماذا لم يطلب من والده الاشتراك؟.
استحالة دراسته للفن، قرر ايقاف الدراسة بشكل عملي، متصوراً ان ابيه حين سيرى فشلي الدراسي ، سيسمح له بالسير في الاتجاه الذي اختاره. كانت نتائجه المدرسية آنذاك غير طبيعية: فكل ما له علاقة بالرسم حصل فيه افضل النتائج، وفي الباقي اسوءها. ولكن انجازاته كانت مميزة في حقلي الجغرافيا والتاريخ الالمانيين، لانه عشقت هاتين المادتين وكان افضل التلاميذ فيهما.
وحين ندرس لتلك المرحلة الان، بعد مرور السنوات الكثيرة، نلاحظ حقيقتين هامتين: فاولاً ، انه صار قومياً، وثانياً ، تعلم معنى التأريخ. ففي دولة متعددة الأجناس كالنمسا ، كان من الصعب جداً ان يعرف المرء معنى الانتماء لالمانيا. فبعد المعارك الفرنسية الالمانية، قل الاهتمام بالالمان في الخارج، ونساهم البعض تماماً. ومع ذلك، فلو لم يكن الدم الالماني طاهراً قوياً ، لما استطاع العشرة مليون الماني ترك بصمتهم واضحة جلية في دولة تتكون من اكثر من خمسين مليون نسمة، لدرجة ان الناس تصورت ان النمسا كانت دولة المانية مستقلة.
والمعرفة لدى هتلر هي : القدرة على تذكر الاساسي ، ونسيان كل ما هو غير ضروري.
وقد يكون احد اهم اسباب تشكيل شخصيته الحالية دراسته للتاريخ مع احد القلة الذين عرفوا هذه القواعد وراعوها في التدريس،








الفصل الثاني:
اعوام الدراسة والمعاناة في فيينا . . .
اتجه الى فيينا كان هدف تلك المرحلة هو دراسة متحف الفن،
لكنه اتجه لدراسة الهندسة . وكان الطريق صعباً: فكل مارفض دراسته خلال صراعه مع والده بات ضرورياً. ما كان ممكناً دخول كلية الهندسة بدون الشهادة الثانوية. وهكذا بدا ان حلمه الفني لن يتحقق ابداً.
حين عاد لفيينا مرة ثالثة، بعد وفاة والدته، كان الطموح والعناد قد عادا له. قرر ان يصير مخططاً هندسياً ، وكل الصعاب كانت التحدي الذي لابد له من اجتيازه. كان مصمماً على مواجهة العقبات، وامامه صورة ابيه ، الذي بدأ حياته مصلحاً للاحذية ، وصعد بجهوده الخاصة الى موقع حكومي جيد.
خلال تلك المرحلة ادرك وجود خطرين مدقعين يحيطان بالشعب الالماني، وهما اليهودية والشيوعية. ولا تزال فيينا، التي يتصورها الكثيرني مدينة اللذات البريئة، تجلب لذهنه اسوء صور المعاناة الانسانية التي عرفها لمدة خمسة اعوام اضطر خلالها للعمل ، اولاً كمستاجر يومي، ثم كرسام.
لم يكن العثور على وظيفة صعباً ، نظراً لافتقاري للتجربة. وهكذا اضطررت للعمل كمساعد عامل او كعامل باجر يومي. حلمت بالهجرة الى امريكا. تحررت من الافكار القديمة عن الحرفة والمركز، المجتمع والتراث، وسعيت وراء أي فرصة متاحة، وتقبلت أي عمل، مدركاً ان أي عمل شريف لا يجلب العار لصاحبه. عرفت بسرعة ان العمل متوفر ويمكن الحصول عليه بسهولة، ولكن يمكن ايضاً بسهولة ان يفقده المرء. بدا لي ان عدم ضمان الوصول لرغيف العيش كل يوم كان اسوء ما عانيته.
خلال الاعوام 1900 -1910 تغيرت اوضاعه لانه ما عاد يعمل كعامل ، بل بدا العمل كخطاط ورسام بالالوان المائية. ومع ان المال ما كان كافياً ، الا انه كفى لتحقيق طموحه آنذاك. اذ استطاع الرجوع للمنزل وهو قادر على القراءة بدون ان يدفعه التعب من عمل اليوم للنوم فوراً.
خلال تلك المرحلة دفعته تجارب الحياة الى دراسة سؤالين آخرين، كانت الماركسية احدها. فما عرفه عن الفكر الديمقراطي كان قليلاً وغير دقيق. آنذاك، اسعدته فكرة الصراع من اجل حقوق الانتخاب. فحتى في ذلك الزمن الباكر، ادرك بان هذا سيضعف من سطوة السلطة الجائرة في النمسا. وكلما زادت اللغات المستخدمة في مجلس الشعب النمساوي الذي بات مثل - بابل - بدا تشتت تلك الدولة الحتمي وشيكاً ، ومعه ساعة تحرر الشعب الالماني.
نتيجة لكل هذا، لم يتضايق من حركات الديمقراطية الاجتماعية. بل ان ادعائاتها بمساعدة الطبقات الفقيرة بدت له من العوامل التي وقفت في صفها. ولكنه رفض في هذه الحركات عدائها لكل محاولات المحافظة على الشخصية الالمانية، ومغازلتها "للرفاق السلاف"، الذين ما تقبلوا من أفكارها الا ما سيستفيدوا منه.
ودخل في حوارت كثيرة مع اليهود تحدث كثيراً معهم واوضح لهم شرور الفكر الماركسي، ولكن بلا فائدة سوى ان يبح صوتي. واحياناً ،حين نجحت في اصابة احدهم بضربة فكرية مميتة،
وكان لكل هذا فائدة: فكلما فهم اساليب اليهود وخداعهم بشكل افضل، زاد عطفه على العمال وادرك انهم ضحايا لهذه الاساليب واغوائها.
تراجع عن الافكار الدولية وبات ناقماً على اليهود. وحين درس نشاطاتهم عبر القرون، تسائل : هل كتب القدر لهم التوفيق والسيطرة على الاخرين، لاسباب لا نعرفها؟ هل يمكن ان يكون النصر حليفاً لامة ما عاشت الا للدنيا؟
تفكر في عقائد الماركسية ، وتعلم اشياء جديدة: ان هذه العقيدة ترفض فكرة الصفوة الارستقراطية الموجودة في الطبيعة وتستبدل القوة الفكرية بالكثرة العددية. وهي لهذا السبب ترفض أي قيمة فردية، وتعارض الفكر القومي، وتسحب من الانسانية ثقافتها. انها فكرة كفيلة بتدمير أي حضارة، وان انتصر اليهودي بمعونة هذا الفكر، فان نصره سيكون الدمار النهائي للانسانية.
ولذلك شعر انه تصرف بمعاونة الخالق العظيم ومن اجل تحقيق اهدافه السامية لمصلحة البشرية حين دافع عن نفسه ضد اليهودية واعلن الحرب عليها.























الفصل الثالث
هتلر مشرّد في فينا الى الزعامة
المدينة العالمية القديمة الجميلة لفينا، عاصمة إمبراطورية أوسترو الهنغارية، بثقافته الرائعة التي رأت من أمثال بيتهوفن وموزارت، كان عندها ساكنا جديدا الآن، نظر حزينة مسمّى أدولف هتلر بعمر ثمانية عشر سنة شاحبة نحيفة.
فينا كانت مدينة حيّة بالموسيقى ومليئة بالناس المتنوّعين الذي أحبّا الفنون وبدوا محظوظا لدعوة بيت المكان. في فبراير/شباط 1908، تحرّك هتلر هناك بهدف حضور أكاديمية الفنّ ويصبح فنانا عظيما.
ستّون سنة أمامه، جاء أبّ هتلر أيضا إلى فينا يطلب فرصة. في ذلك الوقت إمبراطورية هابسبيرغ حكمت من قبل الإمبراطور فرانز جوزيف. متى أدولف هتلر وصل، هو ما زال محكوم بواسطته، بالرغم من أنّه كان خرفان الآن وتحت تأثير الوزراء الفاسدين. إمبراطوريته، التي حكمت النمسا وبلدان محيطة لقرون، كانت الآن في الهبوط العظيم. فينا، على أية حال، بقى مدينة الفرصة وجذب سكانا متعدّد الثقافات من جميع أنحاء الإمبراطورية.
صديق هتلر من مدينته الأصلية لينز، أغسطس/آب كوبيزيك، جاء أيضا إلى فينا وهم roomed سوية. في فينا، واصل هتلر نفس أسلوب الحياة البطيء تمتّع به في لينز بعد ترك المدرسة. وصف كوبيزيك هتلر كبومة ليلية التي نامت ظهر درج النقود، تخرج للمشي تأخذ في كلّ المشاهد، ثمّ إقامة فوق تناقش أفكاره متأخرا على كلّ شيء من الاصلاح الإجتماعي إلى تخطيط المدينة. هتلر ما بذل أي جهد للحصول على عمل منتظم، يعتبر نفسه بعيدا فوق ذلك. لبس مثل فنان وفي الليل لبس مثل رجل متعة صغير وحضر الأوبرا في أغلب الأحيان.
تذكّر كوبيزيك هتلر أيضا عرض شخصية غير مستقرة جدا بمزاج فظيع. أحيانا هو كان معقول جدا لكنّه كان دائما عرضة للإنفجارات المفاجئة للغضب خصوصا متى هو صحّح على أيّ شئ. هو ما كان عنده فائدة حقيقية في النساء، يفضّل الإبعاد عنهم وحتى رفض بشكل متعجرف أولئك الذين أبدوا أيّ إهتمام فيه. إلتزم بتربيته الكاثوليكية بصرامة بخصوص الجنس، يصدّق الرجال والنساء يجب أن يبقوا عازب حتى زواج.
هتلر كان أيضا عرضة للإنفجارات المفاجئة للإلهام وكان عنده العديد من الأفكار المثيرة لكن ما أنهت أيّ شئ بدأ. سواء إعداد أوبراه الخاصة أو تصمّم ثانية مدينة فينا، هو يبدأ بالحماس الكثير ويعمل بجدّ، فقط لفقد الإهتمام في النهاية.
في أكتوبر/تشرين الأول 1908، هتلر حاول للمرّة الثانية لكسب الدخول إلى الأكاديمية فينا من الفنون الجميلة. على أية حال، رسوم إختباره كانت تحكم بينما فقير جدا بحيث لم حتى سمحت لأخذ الإمتحان الرسمي. هو كان إحباطا مرّا إلى هتلر وتركه عمليا على النظر الخارجية في المجتمع الفني في فينا. صديقه كوبيزيك حصل على موافقة الدخول بنجاح إلى معهد موسيقي فينا وكان يدرس موسيقى هناك، يعمل جيّدة جدا، بالمقارنة مع هتلر.
إفترق هتلر عن صديقه قريبا بطريقة غريبة بالأحرى. متى عاد كوبيزيك إلى فينا بعد شهرين التدريب العسكري في نوفمبر/تشرين الثّاني 1908، وجد هتلر إنتقل من شقّتهم المشتركة ويسارهم لا شحن عنوان.
هتلر الآن ما كان عنده إستعمال لصديقه وما قام ب أيالمحاولة لإيجاده ثانية. عاش لوحده، ينتقل من مكان لآخر بينما تضاءل توفيره بشكل تدريجي وأسلوب حياته تصاعد تحتي. على الرغم من الحاجة للمال، هتلر ما قام ب أيالمحاولة للحصول على توظيف منتظم. رهن كلّ أملاكه نوم على مقاعد متنزه متوتّرة في النهاية وفي الحقيقة ويستجدى مالا. أصبح شابّ غير حليق كريه الرائحة قذر بسرعة يلبس ملابس رثّة وما حتى يمتلك معطفا. في ديسمبر/كانون الأول 1909، مجوّع مجمّد ونصف، تحرّك إلى ملجأ مشرّدين. أكل في مطعم فقراء شغّل من قبل الراهبات من دير قريب.
في فبراير/شباط 1910، تحرّك إلى بيت للرجال الفقراء أين هو يبقى للسنوات القليلة القادمة. كسب هتلر مال صغير أحيانا كعامل نهاري , shoveling ثلج ويحمل الحقائب في محطة القطار. هو ثمّ إكتشف بأنّه يمكن أن يكسب صور بيع حيّة ضئيلة من معالم فينا المشهورة التي نسخ من البطاقات البريدية. الساكن الآخر في البيت، راينولد تقريبا هان، عمل وكيله، تجارة تجول هتلر قطعة فنية إلى الدكاكين المختلفة أين هم كانوا في الغالب تستعمل لملئ إطارات الصورة الفارغة. صبغ هتلر الملصقات أيضا لنوافذ الدكان.
متذكّر هتلر تقريبا هان كغير منضبط ومزاجي، يتسكّع بيت الرجال دائما، متشوّق ليناقش سياسة ويلقي الخطابات في أغلب الأحيان إلى السكّان. غضب عادة إذا أي واحد ناقضه. في النهاية، تشاجر هتلر مع تقريبا هان، حتى يتّهمه بسرقة ملكيته وشهد بشكل خاطئ ضدّه في المحكمة في أغسطس/آب 1910، يصبح تقريبا هان ثمانية حكم بالسّجن نهاري. (في 1938 تقريبا هان قتل على طلبات هتلر بعد التحدّث مع الصحافة عنه).
أخذ هتلر إلى بيع صوره الخاصة إلى مالكي الدكان اليهود في الغالب وسوعدت أيضا من قبل جوزيف نيومان، يهودي صادق.
هتلر كان عنده حبّا لقراءة، يمسك كلّ الصحف اليومية متوفر في بيت الرجال، يقرأ كراريس سياسية عديدة ويستعير العديد من الكتب من المكتبة على التأريخ الألماني وعلم الأساطير. كان عنده فضولي لكن العقل الغير مدرّب أكاديميا وفحص الأعمال الفلسفية المعقّدة لنيزش، هيجيل، فيتشت، تريتشك والرجل الإنجليزي، أمين خزانة هيوستن ستيوارت. إلتقط هتلر القطع وقطع الفلسفة والأفكار منهم وصفّتا بخربطة المواقف اللاسامية القومية العنصرية التي أصبحت فلسفة فدائي بمرور الوقت، لاحقا لكي توصف في كتابه، مين كامبف.
البؤس المطلق من فاقته متأثر جدا أيضا هتلر. تبنّى قاسيا , survivalist عقلية، التي تركت المجال القليل لإعتبار الشفقة والشفقة - موقف الذي يبقى معه حتى النهاية.

" أدينه إلى تلك الفترة التي نموت بشدّة وصباحا ما زالت قادر على أن تكون بشدّة " - هتلر ذكر في مين كامبف.
حتى قبل جاء إلى فينا، هتلر كان عنده شخصية بارز لقلته من التعاطف. إستنتج العديد من المؤرخين هتلر عانى من الضيق النفسي أوجد جزئيا بطفولة حزينة، بشكل خاص علاقته مع أبّيه، إستبداد ب، رجل قاسي أحيانا. في نفس الوقت، شوّف هتلر ملحق إستثنائي أيضا إلى له على الأمّ المتساهلة
في فينا، ولاحقا، عانى هتلر من نوبات الكآبة. الأوقات الأخرى واجه مستويات عالية متطرّفة، فقط لكي يتلى بظهر هبوط إلى الأعماق. ميزة شخصية ثابتة واحدة كانت الهستيريا الواضح حينما شخص ما أغضبه. شخصية هتلر وصفت كهستيرية أساسا في الطبيعة.
الآن، في العمر 21، هو كان يصبح مهتم بشدّة في السياسة، يراقب الأحداث تفتح حوله في فينا.
بعد شهادة مسيرة إحتجاج كبيرة من قبل العمّال، غمر نفسه في دراسة مركّزة من سياسة حزب العمّال، الديموقراطيون الاجتماعيون. كسب تقدير قدرتهم لتنظيم الإجتماعات الكبيرة ويستعملون دعاية ويخافون كأسلحة سياسية.
من الخطوط الجانبية، راقب الطرفين الرئيسيين الآخرين أيضا، القوميون الألمان والحزب الإجتماعي المسيحي، الذي صعّدا إهتمامه في القومية واللاسامية الألمانية.
فينا، مدينة من مليونا، كان عنده سكانا يهوديا فقط تحت مئتان ألف، لبس بضمن ذلك الكثير يهود عرقيين تقليديا. في لينز، عرف هتلر بضعة فقط " جيرمانيزيد " اليهود. بيت الرجال السيّئ الذي هتلر عاش في كان قرب جالية يهودية.
بين الطبقة المتوسطة في فينا، لاسامية إعتبرت عصرية بالأحرى. رئيس البلدية، كارل لويجير، لا سامي بارز، كان عضو حزب إجتماعي مسيحي الذي تضمّن اللاسامية في برنامجها السياسي.
إحترم هتلر لويجير، سياسي قوي، لخطابه الذي يلقي المهارات والإستعمال الفعّال من الدعاية في كسب الشعبية. إحترم مهارة لويجير أيضا في معالجة أسّست المؤسسات مثل الكنيسة الكاثوليكية. درس لويجير بعناية وشكّل البعض من سلوكه التالي على الذي تعلّم.
كان هناك صحف شعبية لاسامية أيضا وكراريس متوفر في أكشاك بيع الصحف وفي المقاهي المحلية. على القراءة الأولى هم، يدّعي هتلر في كتابه مين كامبف بأنه كان قد أجّل.
" . . . النغمة، خصوصا من صحافة فينيس اللاسامية، بدا لي غير جديرة بالتقليد الثقافي لأمة عظيمة "
لكن أيضا في مين كامبف، يصف هتلر التحويل في تفكيره بخصوص اليهود. بدأ بفرصة تجتمع.
" عندما، بينما أنا كنت أتمشّى خلال وسط المدينة، صادفت ظهور فجأة في قفطان أسود وأقفال شعر سوداء. هل هذا يهودي؟ كان فكري الأول "
" لـ، لكي يكون متأكّد، هم ما شبهوا ذلك في لينز. لاحظت الرجل خلسة وبشكل حذر، لكن الأطول حدّقت في هذا الوجه الأجنبي، يفحص بدقّة ميزّة للميزّة، إفترض الأكثر سؤالي الأول شكلا جديدا: هذا ألماني ?"
لإجابة سؤاله الخاص، غمر نفسه في الأدب اللاسامي. ثمّ خرج ودرس اليهود كما مرّوا.
" . . . الأكثر رأيت، جدا أكثر أصبحوا بارزين في عيوني من بقيّة الإنسانية "
" لي هذا كان وقت الثورة الروحية الأعظم الذي أنا أبدا كان لا بدّ أن أمرّ به. توقّفت عن أن أكون عالمي سهل الإقناع ويصبح لا سامي "
لكن في هذه النقطة، لاسامية هتلر ما كانت ظاهرة في علاقاته الشخصية مع اليهود. هو ما زال يتاجر مع مالكي الدكان اليهود في بيع صوره وأبقوا الصداقة مع جوزيف نيومان. على أية حال، بذور الحقد كانت تزرع وستربّي بالأحداث قريبا لمجيء، يضع الأساس لأحد المآسي الأعظم إجمالا من التأريخ الإنساني.
ترك هتلر فينا في العمر 24، لتفادي الخدمة العسكرية الإلزامية في الجيش النمساوي، وهكذا يتجنّب خدمة الإمبراطورية النمساوية المتعدّدة الثقافات إحتقر الآن.
أربع وعشرون سنة بعد ترك فينا، أدولف هتلر يجعل عودة منتصرة كإف Ü hrer للرايخ الألماني. على أية حال، ذاكرة تلك الأيام البائسة من الفشل في شابه والمواقف والأفكاره إكتسب يبقى إلى الأبد.
في مايو/مايس 1913، إنتقل إلى أرض الأجداد الألمانية والمستقر في ميونخ. لكنّه تعقّب بالسلطات النمساوية في يناير/كانون الثّاني 1914. واجهت بإمكانية السجن لتفادي الخدمة العسكرية، كتب رسالة إلى إعتذار القنصلية النمساوي وأخبر له السنوات الأخيرة للبؤس.
" أنا ما عرفت شاب الكلمة الجميل " - هتلر ذكر في رسالته.
نغمة الرسالة أثارت إعجاب المسؤولين النمساويين وهتلر لم يعاقبوا لمراوغة الخدمة. أخذ الفحص الطبي الضروري الذي فشل بسهولة والمسألة أسقط جملة.
في ميونخ، واصل هتلر اللوحة، مرة أخرى يكسب عيشا صغيرا ببيع رسم صور المعالم إلى الدكاكين المحلية. متى سأل بمعرفة قديمة كيف هو يكسب عيش دائم، قالت هتلر بأنّه ما همّ منذ أن يكن الحرب هناك قريبا.
في أغسطس/آب 1, 1914، تجمّع حشد متحمس ضخم بضمن ذلك هتلر في ميدان عامّ كبير في ميونخ - المناسبة - للإحتفال بالإعلان الألماني للحرب.
بعد أيام، تطوّع هتلر للجيش الألماني، تسجيل في فوج بفاري.
" لي، أما بالنسبة إلى كلّ ألماني، بدأ الأكثر الأعظم هناك الآن ووقت غير منسي من وجودي الدنيوي. قارنت إلى أحداث هذا الكفاح العملاق، إنحسر ماضي كلّ شيء إلى العدم الضحل " - هتلر قال في مين كامبف.
على الجلسة الأولى، غرقت أخبار حرب هتلر إلى ركبه وشكرت سماءا لأن تكون حيّة.

الحرب العالمية الثانيه .. هتلر ومسولويني

كانت شرارة الحرب العالمية الثانية النزاع (الألماني – البولندي) حول ممر وميناء دانتزج، إلا أن الأسباب الحقيقية لتلك الحرب كانت أبعد من ذلك؛ إذ يرجع بعضها إلى تسويات ما بعد الحرب العالمية الأولى، والتي أدت إلى تغير في رسم خريطة العالم، وبخاصة أوروبا، فأبرمت معاهدات عقابية أخذت طابع الانتقام ضد ألمانيا، ودفعت بأحد أعضاء الوفد الألماني في مؤتمر الصلح في "فرساي" سنة (1337هـ= 1919م) إلى القول للحلفاء: "سنراكم مرة ثانية بعد عشرين عامًا"، وصدقت نبوءة الرجل؛ فكانت الحرب العالمية الثانية التي طالت أغلب دول العالم، وكانت الأعنف في حروب البشر وصراعاتهم.
ألمانيا بعد صلح فرساي

كان الألمان يأملون في صلح عادل بعد هزيمتهم في الحرب العالمية الأولى، غير أن هذا الصلح كان بمثابة قاصمة للشعب الألماني؛ إذ خسرت ألمانيا 12.5% من مساحتها، و12% من سكانها، وحوالي 15% من إنتاجها الزراعي، و10% من صناعتها، و74% من إنتاجها من خام الحديد، وتقلَّصت مساحة السواحل الألمانية على بحر البلطيق وبحر الشمال، ونصَّ هذا الصلح أيضًا على الحيلولة دون قيام الوحدة بين ألمانيا والنمسا التي تضم أكبر مجموعة من الألمان تعيش خارج ألمانيا، ودخل نحو مليوني ألماني في حدود بولندا، ونحو ثلاثة ونصف مليون ألماني في حدود دولة تشيكوسلوفاكيا التي نشأت بعد الحرب العالمية الأولى، وكانت هذه الأقليات الألمانية سببًا في عدم الاستقرار، وفرضت على ألمانيا تعويضات قُدِّرت بستة مليارات وستمائة مليون جنيه بخلاف فوائدها.
وحددت معاهدة "فرساي" الجيش الألماني بأن لا يزيد على مائة ألف، وحددت سفن الأسطول الألماني، وحرمته من امتلاك سلاح الجو، مع دفع تعويضات ضخمة للحلفاء. وبالإضافة إلى ذلك تقرر أن تخلي ألمانيا المناطق الواقعة على الضفة اليمنى لنهر الراين بعرض ثلاثين ميلا من القوات العسكرية، وكانت فرنسا تريد فصل هذه المنطقة عن ألمانيا، وإقامة دولة مستقلة فيها تكون حاجزا بينها وبين ألمانيا التي أُجبرت على التخلي عن مستعمراتها فيما وراء البحار.
وأصبحت ألمانيا بعد هذا كله لا حول لها ولا قوة، أما فرنسا فرأت أن ألمانيا لم تتحطم بعد، فأقدمت عام (1342هـ=1923م) على احتلال إقليم "الروهر" الألماني الغني بالمناجم، وعللت ذلك بأن هذا الأمر سيرغم ألمانيا على دفع التعويضات.
الأزمة الاقتصادية وصعود هتلر
هذه الضربات المتلاحقة للاقتصاد الألماني تسببت في عدم استقرار سياسي، ثم تعمقت هذه الأزمات سنة (1348هـ=1929م) عندما تعرض العالم لأزمة اقتصادية طاحنة بدأت في الولايات المتحدة، وانتقلت منها إلى جميع دول العالم، إلا أن ألمانيا كانت معاناتها أشد؛ إذ توقفت أغلب مصانعها، وزاد عدد العاطلين بها عن ستة ملايين عامل، وانتشرت روح القلق والسخط في نفوس العمال، وخرجت المظاهرات ترفع الأعلام الحمراء (التي كانت تعبر عن الشيوعية)؛ فتطلعت الأنظار إلى حزب العمال الاشتراكي الوطني الذي يرأسه أودلف هتلر، وانضم إليه الجنود القدامى، وكثير من أرباب المهن، وأُعجب هؤلاء بالنازية التي تنادي بتوحيد الألمان في دولة واحدة تتساوى مع الدول الكبرى، وإلغاء معاهدات الصلح المهينة، وإبعاد اليهود والأجانب من الحياة الاقتصادية والاجتماعية في ألمانيا، واتخذ هذا الحزب من شارة الصليب المعقوف رمزًا له.
وقد تضاعف عدد النازيين أثناء الأزمة الاقتصادية، فحصل حزب هتلر على المركز الثاني في مقاعد "الرايخستاج" (البرلمان) عام (1349هـ=1930م)، ثم حصل هتلر على أغلب الأصوات (24 مليون صوت) في انتخابات (1350هـ=1932م)، وتولى منصب المستشارية (رئاسة الوزراء) في ألمانيا في (1351هـ= يناير 1933م.
ولم يكد يتسلم مهام منصبه حتى عزم على السيطرة على زمام الحكم في البلاد، فاستصدر أمرًا بحل "الرايخستاج" وإجراء انتخابات جديدة، وبدأ في عملية إرهاب ضد أعدائه ومعارضيه –خاصة الشيوعيين-، ثم أعلن أن الحزب الوطني الاشتراكي النازي هو الحزب القانوني الوحيد في البلاد، ثم تولَّى سنة (1353هـ=1934م) منصب الرئاسة في ألمانيا مع احتفاظه بمنصب المستشارية، وكان ذلك تمهيدا لطريق الحرب العالمية الثانية
الفاشية
نشأت الفاشية في إيطاليا في ظروف الخطر الشيوعي الذي هددها، وكانت إيطاليا قد انضمت إلى الحلفاء أثناء الحرب العالمية الأولى لتحقيق مغانم استعمارية في أفريقيا والشرق الأدنى والساحل الأدرياتيكي، وفقدت في تلك الحرب حوالي (650) ألف جندي، غير أن الحلفاء عاملوها كشريك صغير عند توزيع الغنائم، فلم تفُز في الصلح بغير تسعة آلاف ميل مربع من الأرض في أوروبا، ومليون ونصف في جهات مختلفة، ولم تقنع روما بهذه المكاسب التي أثارت استياء الإيطاليين.
وفي نفس الوقت ساد جو من الاضطراب وعدم الاستقرار في الحكم؛ فتعاقبت الوزارات، وتفشَّت البطالة وتراكمت الديون، وأصبحت غالبية الشعب تميل نحو الشيوعية، عندها تقدم اليمين المتطرف بزعامة "موسوليني" للسيطرة على الحكم، وقاد عملية الزحف على روما في (ربيع أول 1341هـ = أكتوبر 1922م)، واستطاع أن يُسقط الحكومة ويؤلف الوزارة، ومنذ ذلك التاريخ بدأت الفاشية في إيطاليا، وقاد سياسة توسعية خارجية، وطالب بإعادة النظر في مشكلة التعويضات، ومعاهدات الصلح.
موسوليني
ألمانيا الهتلرية
مع تولِّي النازيين بزعامة هتلر للحكم في ألمانيا تعرض ميزان القوى في أوروبا للخطر، وكانت سياسة هتلر الخارجية تهدف في البداية إلى إزالة عار الهزيمة وتبعاتها عن ألمانيا؛ لكي تحتل مكان الصدارة بين الأمم، وتقوم بتصفية حسابها مع من أذلُّوها –خاصة فرنسا-، ويتم توحيد وضم الشعوب الألمانية في دولة واحدة، وكانت خطواته لتحقيق ذلك تحطيم معاهدة فرساي، والقضاء على بنودها، ثم بسط السيطرة الألمانية على أوروبا سواء بالوسائل السلمية أم الحرب.
لذا شرع هتلر في إعادة تسليح ألمانيا، فأعلن في (المحرم 1354هـ=مارس 1935) امتلاك السلاح الجوي، ثم عقد اتفاقًا بحريًا مع بريطانيا في نفس العام، ألغى فيه التحديد الصارم للقوات البحرية الألمانية مقابل اعترافه بتفوق القوات البحرية البريطانية، وتساهلت معه بريطانيا في عدد وحمولات الغواصات التي يمكن لألمانيا امتلاكها، وبذلك استطاع أن يفصل بريطانيا عن الحلف الذي أقامته فرنسا مع الاتحاد السوفيتي، كذلك زاد عدد الجيش الألماني إلى (300) ألف مقاتل بدلاً من (100) ألف، ثم فرض الخدمة العسكرية الإجبارية، وإقامة جيش دائم في السلم يُقدر بنصف مليون جندي.
ثم شرع هتلر في احتلال أراضي الراين في (المحرم 1355=مارس 1936م) رغم أن صلح فرساي ينص على أن تكون منطقة محايدة منزوعة السلاح ضمانًا لأمن فرنسا. وفي نفس الفترة احتلت إيطاليا الحبشة، وبذلك فسدت العلاقة بين إيطاليا والحلفاء، وكانت تلك بداية تكوين تحالف "المحور"، الذي تدعم بمساندة هتلر وموسوليني لثورة فرانكو في الحرب الأهلية الأسبانية بحوالي ثمانين ألف جندي
بدايات تكوين المحور
جاء تكوين المحور بسبب فساد العلاقات بين إيطاليا وكل من بريطانيا وفرنسا؛ بسبب احتلال إيطاليا للحبشة، بالإضافة إلى عوامل أخرى؛ منها التشابه الأيديولوجي بين النازية والفاشية، وحاجة الدولتين إلى التوسع الخارجي لامتصاص الزيادة السكانية، وجاءت الحرب الأسبانية لتوحد جهودهما، وجاءت كلمة المحور في خطاب لموسوليني في (رمضان 1355هـ= نوفمبر 1936م)، وفي نفس الشهر وقَّعت إيطاليا واليابان وألمانيا معاهدة ضد الشيوعية، ثم تطورت عام (1358هـ=1939م) إلى تحالف سياسي وعسكري كامل عُرف باسم "محور روما-برلين"، ويقضي بتوسع إيطاليا في البحر المتوسط وتوسع ألمانيا في وسط وشرقي أوروبا.
ثم بدأت عملية استقطاب دولي سريع في تلك الفترة بين المعسكرين الكبيرين (المحور والحلفاء)؛ فانضمت اليابان ثم المجر وبلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا وكرواتيا إلى المحور، أما الحلفاء فكان يأتي في مقدمتهم بريطانيا وفرنسا.
الحرب العالمية الثانية
وتطورت الأحداث، فاحتل هتلر النمسا في (المحرم 1357هـ=مارس 1938م) ودمجها في ألمانيا، وهو ما عُرف باسم "الرايخ الثالث"، ثم سيطر على تشيكوسلوفاكيا في العام التالي، وأخذ يتحول إلى ابتلاع بولندا، وفي الوقت نفسه قامت إيطاليا بغزو ألبانيا، ووقَّعت روما وبرلين ميثاقًا عسكريًا يقضي بأنه إذا تورطت إحدى الدولتين في الحرب مع دولة أخرى أو مجموعة من الدول، فإن الدولة الأخرى تسارع إلى مساعدتها كحليفة، وتقدم لها ما يلزمها في البر والبحر، وفي المقابل حدث تقارب (فرنسي – بريطاني) مماثل، وتعهد الإنجليز بضمان استقلال بولندا.
والمعروف أن رئيس الوزراء البريطاني تشمبرلين لم يقف موقفًا حاسمًا من احتلال هتلر لتشيكوسلوفاكيا، ولم يتقبل دعوة الرئيس السوفيتي ستالين بعقد مؤتمر دولي من الدول الكبرى لضمان حماية أوروبا الوسطى وشرق أوروبا؛ وذلك لأن بريطانيا كانت تخشى من الخطر الشيوعي وسيطرته على أوروبا، وعندما اشتدت الأطماع الألمانية في بولندا، لم تفلح جهود بريطانيا وفرنسا في إقناع بولندا بمرور الجيش السوفيتي في أراضيها، وقال وزير خارجية بولندا: "إننا مع الألمان نفقد استقلالنا، ومع السوفيت نفقد روحنا" وأمام ذلك الأمر وقَّع الاتحاد السوفيتي مع ألمانيا معاهدة عدم اعتداء في (رجب 1358هـ=أغسطس 1939م)، وكان هذا الميثاق بمثابة الضوء الأخضر لألمانيا للهجوم على بولندا.
وفي (17 رجب 1358هـ=1 سبتمبر 1939م) كانت القوات الألمانية تجتاز الحدود البولندية، وتشعل شرارة الحرب العالمية الثانية، وبدا واضحًا أن بريطانيا وفرنسا هما الخاسرتان من الحرب مهما كانت نتائجها، واضطُّرت الدولتان إلى توجيه إنذار نهائي لألمانيا في اليوم الثالث لدخولها بولندا، وبدأت الحرب تستعر، واستطاع الجيش الألماني دخول الدانمارك والنرويج وهولندا وبلجيكا وفرنسا والبلقان، لكنه فشل في احتلال بريطانيا، بعد المعارك الجوية الرهيبة بين الألمان والإنجليز، وفشلت الغواصات الألمانية في قطع طرق مواصلات الإمبراطورية البريطانية فيما وراء البحار، وارتكب هتلر خطأ كبيرًا حين تحول لمهاجمة الاتحاد السوفيتي في (جمادى الآخرة 1360هـ=يونيو 1941م) تاركًا بريطانيا خلف ظهره، وهي القاعدة الإستراتيجية التي يمكن أن توجه منها الهجمات إليه.
وفي تلك الأثناء قام اليابانيون بمهاجمة الأسطول الأمريكي في المحيط الهادي في ميناء بيرل هاربر، وأغرقوا كثيرًا من قطعه، ثم انطلقوا في جنوب شرقي آسيا، وأصبحوا على مقربة من أستراليا، وحتى أوائل (1361هـ=1942م) كان المحور لا يزال يحقق انتصارات في كل مكان.
أما الغرب والحلفاء فكانوا في أقصى درجات الانهيار، واخترقت القوات الألمانية شمال إفريقيا نحو الشرق الأوسط، في محاولة للاتصال باليابانيين في الهند، لكنها هُزمت في معركة "العلمين" الشهيرة.
وقبل نهاية عام (1362هـ=1942م) كانت الصورة قد تغيرت؛ حيث هُزم الأسطول الياباني في معركة (ميداوي)، ثم هُزم القائد الألماني رومل في العلمين، وبعد بضعة أشهر كانت القوات الألمانية تستسلم في ستالنجراد بالاتحاد السوفيتي مسجلة بذلك نقطة تحول في الحرب الألمانية السوفيتية، وبدأ الحلفاء في غزو ألمانيا؛ حيث عبر الروس في (المحرم 1364هـ=ديسمبر 1944م) الحدود الألمانية لأول مرة، واستمر الحلفاء في التقدم رغم بسالة الألمان في الدفاع عن دولتهم وخسارتهم مئات الآلاف من القتلى، وأصبح قلب ألمانيا مفتوحًا، فتدفق داخله السوفيت والأمريكان، كذلك نجح الحلفاء في دخول روما، ثم أعدم الثوار الإيطاليون "موسوليني" وعلّقوه من قدميه في أحد أعمدة الإنارة في ميلان، أما هتلر فقد انتحر في (28 جمادى الأولى 1365هـ=30 إبريل 1945م)، ووقَّع ممثلو ألمانيا وثيقة الاستسلام بلا قيد أو شرط.
أما اليابان فقد وقّعت وثيقة الاستسلام بدون قيد أو شرط في (4 شوال 1365هـ=2 سبتمبر 1945م) بعد إلقاء قنبلتين ذريتين على هيروشيما ونجازاكي، وبعدها بثلاثة أيام رُفع العلم الأمريكي فوق طوكيو، وانتهت بذلك رسميًا الحرب العالمية الثانية بعد ست سنوات من القتال الشرس، خسرت فيه البشرية حوالي (17) مليونا من العسكريين وأضعاف هذا العدد من المدنيين.
ملاحظه :
في فترة الحرب العالمية الأولى كان أحد الفلاسفة الألمان يجلس كل صباح في أحد المقاهي لقراءة الصحف ... كان هذا الفيلسوف يمجد الذات الألمانية و كان يرى أن الزعامة على العالم لا يجب ان تكون الا للإنسان الألماني .. اما ما عداه من بشر فيأتون في مراتب متأخرة .. و كرس جهده لهذه النظرية عسى ان تجد لها مكانا بين عاصفة الأيديلوجيات و النظريات في تلك الفترة ..
بينما كان الفيلسوف يطالع الصحف في كل صباح لاحظ تواجد سرية ألمانية تأتي كل يوم الى نفس المكان لعمل دورية ... و كانت السرية مؤلفة من عدة جنود ... و كالعاده كان الجنود غير منظمين في كلامهم و كانوا يتكلمون في وقت واحد و بأصوات مرتفعة ... بإستثناء جندي واحد .. كان هذا الحندي هو الوحيد الذي اذا بدا الحديث ، التفت بقية الجنود نحوه ، و كأنه زعيم غير رسمي ... و لاحظ الفيلسوف مدى سلطة ذاك الجندي و كذلك إحترام بقية الجنود و انصاتهم له ...
بعد ذلك حاول الفيلسوف أن يجلس كل صباح مع ذلك الجندي ليتجاذب معه أطراف الحديث ... و بدا الفيلسوف بعرض نظريته على الجندي البسيط الذي لم يكن بعي كلام الفيلسوف بشكل كامل ... الا انه بما يقول الفيلسوف بل و تبني الفكرة التي يتحدث عنها ...
و لم يكن ذلك الجندي في الحرب العالمية الأولى الا أدولف هتلر .. الزعيم النازي ، الذي ذكر هذه القصة في كتابه (كفاحي)


















الخاتمة
اللحظات الاخيرة في حياة هتلر
قالت ممرضة لازمته في المخبأ المحصن تحت الأرض، أثناء اقتراب قوات التحالف من برلين، إن الديكتاتور الألماني كان منهاراً ويرتجف بشدة ويجد صعوبة في المشي قبيل انتحاره في 30 أبريل/نيسان عام 1945.
وقالت أيرنا فليجل، 93 عاماً، والتي تعيش في دار للعجزة شمالي ألمانيا لصحيفة إن الشيب الذي كسا شعر هتلر جعله يبدو أكبر سناً من عمره بحوالي 20 عاماً.
وأضافت فليجل قائلة إن الزعيم النازي بدأ متهالكاً على نفسه خلال أيامه الأخيرة.
ومضت قائلة "كان يرتجف بشدة، ويجد صعوبة في المشي، كما أن الجزء الأيمن من جسده كان ما زال واهناً من محاولة الاغتيال التي دبرها ضباط ألمان كبار ضده في يوليو/تموز عام 1944."
وكان الضابط النازي كلاوس شينغ شتاونبيرغ قد وضع في العشرين يوليو/تموز عام 1944 شحنة ناسفة في غرفة عمليات أدولف هتلر في بروسيا الشرقية سرعان ما انفجرت.
ولم يصب هتلر بأذى بينما كانت المحاكم الصورية والإعدامات من نصيب الضباط المتآمرين وأعوانهم.
وبعد سقوط برلين في أيدي الجيش الأحمر السوفيتي انتحر هلتر، 56 عاماً، بإطلاق النار على نفسه فيما أنهت عشيقته إيفا براون، التي كان قد اقترن بها قبل فترة وجيزة من انتحاره، حياتها بكبسولة تحوي سم السيانيد.
وقالت فليجل من شأن انتحار براون قائلة "لم تكن لها أهمية.. لم يتوقع أحد منها الكثير.. ولم تكن حقيقة زوجته."
ووصفت الممرضة السابقة الوداع الأخير بين الزعيم النازي وطاقمه الطبي مساء التاسع والعشرين من أبريل/نيسان وقبيل انتحاره قائلة "خرج من غرفة جانبية وصافح الجميع باليد ونبس بالقليل من الكلمات الودودة.. وانتهى الأمر عند هذا الحد."
ومضت قائلة "قلة فقط هي التي سمعت الصوت عندما أطلق هتلر النار على نفسه." وتابعت قائلة "وفجأة لم يعد للفهرر أي وجود.. لم أر جثمانه الذي نقل إلى الحديقة، لقد كان له هالة من النفوذ والتأثير النافذ من حوله تشعر به أينما كان، لقد بدأ الأمر غريباً مع انتهائه


توقيع قصي الهاشمي

سأظل أحبك وان طال انتظاري فان لم تكن قدري فقد كنت اختياري


  مشاركة رقم : 2 (permalink)  
قديم 23 / 04 / 2008, 26 : 05 PM
الصورة الرمزية ابن الخير
عضو مبتدىء


مزاجي اليوم
رقم العضوية : 12715
تاريخ التسجيل : 28 / 10 / 2007
المشاركات : 86
بمعدل : 0.22 يوميا
معدل تقييم المستوى : 2
المستوى : ابن الخير is on a distinguished road

ابن الخير غير متواجد حالياً عرض البوم صور ابن الخير
 



كاتب الموضوع : قصي الهاشمي المنتدى : بوابة التاريخ والحضارة
افتراضي رد: هتلر .. تحفة أبدعها الشيطان

مشكووووووووووووووووور ما قصرت واصل

:
:
ابن الخير


  مشاركة رقم : 3 (permalink)  
قديم 08 / 05 / 2008, 31 : 02 AM
الصورة الرمزية !سيد الكـل!
مطور متميز
"مطور متميز "
أنــا اعــشـق بــوابتي


مزاجي اليوم
[ مزاجي اليوم ]
رقم العضوية : 15899
تاريخ التسجيل : 27 / 02 / 2008
المشاركات : 1,341
بمعدل : 4.98 يوميا
معدل تقييم المستوى : 8
المستوى : !سيد الكـل! is on a distinguished road!سيد الكـل! is on a distinguished road

!سيد الكـل! غير متواجد حالياً عرض البوم صور !سيد الكـل!
 



كاتب الموضوع : قصي الهاشمي المنتدى : بوابة التاريخ والحضارة
افتراضي رد: هتلر .. تحفة أبدعها الشيطان

مشكوور على المعلوووماااااااااات
::
::
::
تــقــبــل مــروووري

توقيع !سيد الكـل!

ســطام اول (سابقاَ)



  مشاركة رقم : 4 (permalink)  
قديم 05 / 09 / 2008, 53 : 01 AM
الصورة الرمزية ذكية
عضو مهم


مزاجي اليوم
[ مزاجي اليوم ]
رقم العضوية : 2815
تاريخ التسجيل : 24 / 01 / 2007
المشاركات : 3,129
بمعدل : 4.68 يوميا
معدل تقييم المستوى : 14
المستوى : ذكية is on a distinguished road

ذكية غير متواجد حالياً عرض البوم صور ذكية
 



كاتب الموضوع : قصي الهاشمي المنتدى : بوابة التاريخ والحضارة
افتراضي رد: هتلر .. تحفة أبدعها الشيطان

شكرا على الموضوع الحلو

توقيع ذكية




إضافة رد


مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حلبة أبو ظبي تحفة فنية اون لاين أحدث الأخبار الرياضية لحظة بلحظة 0 19 / 04 / 2008 30 : 11 PM
هتلر.. والمانيا النازية الحصن الحصين بوابة التاريخ والحضارة 16 29 / 11 / 2007 00 : 11 PM
هتلر وصل الى المنتدى يلا ااااااااااااااااا طيرو ع الترحيب هتلر 2007 بوابة الترحيب بالأعضاء الجدد 10 02 / 04 / 2007 31 : 11 PM

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الساعة الآن 29 : 01 AM.

المواضيع والمشاركات تعبر وتعكس رأي ووجهة نظر أصحابها فقط
تعريب منتديات المودة ــ ® Powered by vBulletin

 


الاتصال بنا أجمل تجمع سعودي خليجي الأرشيف بيان الخصوصية ستايل من تصميم ابو راشد مشرف عام منتديات المودة لعرض معلومات الموقع في أليكسا الأعلى


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66