طغت على الساحة أزمةٌ كروية بين الجزائر والمغرب؛ على خلفية مباراة المنتخبين في تصفيات بطولة إفريقيا للمنتخبات المحلية التي أقيمت بالجزائر وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدفٍ لمثله، والتي شهدت بترَ عزف النشيد الوطني للمنتخب المغربي قبيل انطلاق المباراة.
وأسفرت هذه الواقعة- حسبما أفادت صحف جزائرية ومغربية- عن حدوث جدلٍ ما بين المبررات الجزائرية لتوضيح حدوث الخطأ بأنه غير مقصود، والغضب المغربي الذي لم يتقبل هذه المبررات، واعتبرها في غير محلها.
وكان سرُّ الغضب المغربي وعدم تقبله أي اعتذار حسبما أفادت جريدة "المساء المغربية" أن البتر الذي طال النشيد الوطني المغربي، حدث في المقطع الأخير من النشيد المتضمن لشعار المملكة "الله- الوطن- الملك"، وهو ما اعتبره المسؤولون المغربيون سوء نية مبيتة.
وأضافت أن المسؤولين المغاربة إحتجوا عن هذه الواقعة لدى الاتحاد الجزائري،
لكن المبررات والتوضيحات المقدمة لم تقنع المسؤولين، خاصةً التي قدمتها إدارة ملعب لقليعة، كما لم يكتف المسؤولون بالاعتذار المباشر الذي قدمه رئيس الاتحاد الجزائري وبادروا إلى تحرير تقرير فور انتهاء المباراة.
في المقابل قالت جريدة "الوطن الجزائرية": إن الخلل الذي حدث تقنيٌّ ولا علاقة له بالحساسيات السياسية بين البلدين،
وإن القرص المدمج الذي تضمن النشيد الوطني المغربي لم يكن بالجودة المطلوبة.
وأكدت بأن المسؤول عن التنظيم بملعب القليعة الذي احتضن المباراة الدولية، أبرز بأن القرص لم يكن بالجودة المطلوبة وأن رداءته قد ساهمت في انقطاع العزف.
تبريرات غير مقبولة
..................................
وأضافت بأن رئيس الاتحاد الجزائري حميد حداج قد تلقى احتجاجات الوفد المغربي عبر رئيسه عبد الحميد الصويري، وكذا العضو محمد مفيد، وكذا السفير المغربي في الجزائر، وأن المسؤول الجزائري طمأن المغاربة وأكد لهم بأن الخلل تقني محض .
وحمَّل رئيس الاتحاد الجزائري المغاربةَ مسؤولية الواقعة، قائلاً: "المغاربة هم الذين يتحملون مسؤولية العطب؛ لأن القرص مسلَّمٌ للمنظمين من طرفهم"، مشيرا إلى أنه بادر إلى مكاتبة الاتحاد الإفريقي من أجل تبرئة الذمة.
لكن عبد الحميد الصويري رئيس الوفد المغربي في الجزائر ورئيس لجنة المنتخبات الوطنية، نفى ذلك تماما، مؤكدا أن القرص المدمج كان في حالةٍ جيدة، وأن الحديث عن خلل فني مجرد محاولة من إدارة الملعب للتستر على الخطأ.
وأضاف الصويري بأن "مدير ملعب لقليعة الذي احتضن المباراة الدولية بين المنتخبين الجزائري والمغربي، أكد عن سوء نواياه، حين قال لمسؤولي الوفد المغربي: إن القرص يتضمن نشيدا، وإنه يفضل قرصا لمعزوفات النشيد فقط".
من جانب آخر، أكدت تقارير إخبارية استناداً إلى مصادر وُصفت بالرسمية أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استاء كثيرا لمَّا تمَّ تبليغه بالحادث، وطلب من وزير الشباب والرياضة الهاشمي جيار ورئيس الاتحاد الجزائري حميد حداج تقريرا مفصلاً حول أدق تفاصيل القضية لمعرفة ما إذا كان المشكل مجرد خلل تقني أم عملاً متعمداً.
تحيتـــ

ــي