فجرت الخسارة أمام الشباب وفقدان لقب كأس دوري خادم الحرمين الشريفين للأندية الأبطال بركانَ الغضب داخل جدران نادي الاتحاد، خاصة وأن اللقب كان الفرصة الأخيرة للحاق بالموسم والخروج بلقب، بعدما خسر بطولات الدوري، وكأس ولي العهد، ومسابقة الأمير فيصل، وخرج من دوري أبطال أسيا.
وجاء فشل فريق العميد في تحقيق كأس الملك للأبطال رغم قيام الإدارة بتجنيد كامل طاقاتها المادية والبشرية لأجل اللقب؛ لكنها لم تنجح في حصد اللقب أو في جني أي ثمار، ليمر الموسم كالعلقم في فم الاتحاديين.
وأبدى العديد من الاتحاديين –حسبما أفادت وسائل الإعلام السعودية يوم الخميس- استياءهم الشديد لخروج الفريق من الموسم الرياضي خالي الوفاض لسوء التخطيط الإداري الذي لم يستطع رسم منهجية يسير عليها الفريق طوال الموسم الرياضي.
وخيم الحزن على جماهير العميد، ونامت جدة ليلة الخميس هادئة دون صخب ولا ضجيج، وصبت تلك الجماهير جام غضبها على إدارة ناديها واللاعبين، وكذلك على الجهاز الفني، كما حملت جماهير الاتحاد جميع الأجهزة المختلفة أسباب الإخفاقات المتوالية وخروجهم من المولد بلا حمص.
ونال اللاعبون الأجانب -إضافة إلى نجوم الفريق محمد نور، وأحمد الدوخي، وحمد المنتشري، وصالح الصقري- انتقاداتٍ لاذعةً، لكن الغيني الحسن كيتا مهاجم الفريق نال النصيب الأكبر، وخاصة بعد الحركات غير الأخلاقية ، والتي لاقت استياء الجميع، سواء كانوا شبابيين أم اتحاديين.
شطب كيتا

شطب كيتا ومنعه من اللعب بالمملكة
وقد أصدرت إدارة نادي الاتحاد قراراً سريعاً بشطب كيتا من كشوفاتها، وإيقاف إجراءات تجديد عقده بعد هذه التصرفات التي أظهرتها كاميرات التلفزيون بوضوح.. ومن المتوقع أن تصدر لجنة الانضباط بالاتحاد السعودي قراراً بمنع اللاعب من الاحتراف في أي ناد سعودي آخر، مثلما فعلت مع السيراليوني محمد كالون الذي أثار فتنة بين ناديي الاتحاد والهلال.
وأكدت الجماهير الغاضبة أن إدارة النادي والقائمين عليه لم يستمعوا إلى النصائح والتوجيه بمكامن الخلل في الفريق، لا سيما وأن وسائل الإعلام قدمت لهم الحلول، لكنهم كابروا وعاندوا، مما أظهر الفريق في صورة هزيلة في النهائيات، ويخسر البطولات الواحدة تلو الأخرى، ولم تخف الجماهير الاتحادية ضعف إدارة النادي الحالية، وعجزها عن اتخاذ أية قرارات تصب في مصلحة الفريق.
وأجمعت الجماهير على أن أسباب إخفاقات العميد المتتالية ترجع إلى الحالة السيئة التي يعيشها اللاعبون، وانخفاض مستوى بعض اللاعبين، والفشل الذريع لخط الدفاع الاتحادي، إضافة لعوامل فنية عديدة، علاوة على غياب محاسبة اللاعبين، وعدم وجود جهاز إداري يملك شخصية قوية يستطيع النقاش مع اللاعبين وقادر على فرض شخصيته وأداء مهامه بالشكل المطلوب للتصدي لما يجري من فوضى، وعدم انتظام بعض اللاعبين الذين أصبحوا فوق الانتقادات.
وعلى جانب آخر، أرجع عدد من أعضاء الشرف إخفاقات العميد إلى الدفاع الاتحادي، وفي مقدمتهم الظهير الأيمن أحمد الدوخي، وحمد المنتشري، والصقري؛ الذين لم يكونوا عند الثقة والمسؤولية.
وأبدوا استياءهم من الخسارة وخروج الفريق من المولد بلا حمص، وسط غياب التخطيط الصحيح من قبل الإدارة؛ حيث فقد الفريق البطولات في ظل الصراعات الداخلية، وتفرغ بعض الإداريين لمهام أخرى، والانشغال بمشاكل ليس من حق أي شخص التدخل فيها سوى رئيس النادي.
غربلة النجوم
ـــــــــــــــــــــــــ
وطالب شرفيو الاتحاد إدارة النادي بسرعة إبعاد اللاعبين الذين لا يحترمون شعار النادي لأن مصلحة الاتحاد أهم من أي شخص، والاعتماد على اللاعبين الشباب أمثال سلطان النمري، وعقيل القرني، وعلي فلاتي، ونايف هزازي، وعبد العزيز الصبياني، ونايف البلوي، ومنحهم الثقة في المرحلة المقبلة.
واستغرب الاتحاديون من تغيير المدربين، وبقاء الجهاز الإداري والمساعدين ومدرب اللياقة البرازيلي توقو في مناصبهم، مطالبين بإسناد مهمة إداري الفريق إلى شخص يستطيع تحمل المسؤولية، ويكون من أبناء النادي الأوفياء، بعيداً عن المحسوبية والمصالح الخاصة، ويعرف كيفية التعامل مع الفريق الحالي الذي يعيش فوضى كبيرة ومجاملات لا يمكن السكوت عليها لأن الضحية أصبح الكيان الاتحادي.
وطلب أعضاء الشرف من رئيس المجلس الشرفي الأمير خالد بن فهد بضرورة عقد اجتماع شرفي عاجل لمعالجة الأوضاع داخل النادي، بعيداً عن المجاملات، وضرورة إجراء غربلة شاملة داخل النادي الذي بلغ عمره 80 عاما؛ من أجل ترتيب الأوضاع داخل الفريق، والقضاء على الشللية، وإعادة الاستقرار للنادي.
تشير المصادر إلى أن الاتحاديين أنهوا بالأمس -عقب خسارة الفريق لقب كأس خادم الحرمين الشريفين للأندية الأبطال- عقدي البرازيليين تشيكو وماجنو ألفيس، وسيستلم اللاعبان كافة مستحقاتهما خلال اليومين القادمين، فضلا عن صرف النظر عن تجديد عقد كيتا.
تحيتـي