حواء تتألم :
ماذا أقول عنك .. والعيد أتى من دونك
وحبّنا يكاد يكملُ عامه الأول يتيماً .. وحيداً .. حزيناً .. ومحروماً
.

.هو ذاك الطفل الذي ولد بعد مخاض قاسي بين جوارحي على يد نبض خفقانك...

.
والان شاخ سريعاً وأبيض شعره من خذلانك
.

. فأين أذهب إذا لم يعد قلبك يتسع لي.

.
وأنت الذي كنت كلما أوحشتني الغربة عللت نفسي بلقياك
.

. وكلما عذبتني الوحدة حدثتك يا قلبي عنك .

.
وأنت الذي كلما باغتني الحزن لوحت له بوجهك ليلوذ بالفرار
.

. وكلما تقرب لي قلب أريته وشم حُبِ طبعته بحنانك.

.
وأنت الذي توقعت الخذلان من كل بشر عداك
.

. واحتميت بصدرك من قسوتهم جميعا .

.
وما خطر لي أن أحتمي منك
فأخبرني كيف أنساك ؟
وفي رأسي ألف سؤال يمزقني حيرة ولم يجبني عنه لسانك .. ولا باحت به عيناك
.

. فأين أنت يا اشراقة نور الصباح لتمسح عني كوابيس أرقتني وأخافتني بشبح خذلانك
فأين أنت يا آدم الذي تهواه حواء.

.