بعيدا عن فعاليات بطولة كأس الأمم الأوروبية الثالثة عشرة (يورو 2008) لكرة القدم تشهد ملاعب أمريكا الجنوبية على مدار الأيام القليلة المقبلة الجولتين الخامسة والسادسة من تصفيات القارة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010بجنوب أفريقيا.
وتتميز هذه بالجولة بأنها ستكون استعدادا قويا للمنتخبين البرازيلي والأرجنتيني المنافسين العنيدين في القارة قبل المواجهة المرتقبة بينهما يوم الأربعاء المقبل في الجولة السادسة من التصفيات. ويحل المنتخب البرازيلي ضيفا على منتخب باراجواي اليوم الأحد في العاصمة أسونسيون بعد أسبوع واحد من الهزيمة المفاجئة التي مني بها المنتخب البرازيلي أمام نظيره الفنزويلي صفر/ 2في المباراة الودية التي جرت بينهما يوم السبت الماضي. وفاز المنتخب البرازيلي في جميع المباريات السابقة له أمام المنتخب الفنزويلي وعددها 17مباراة حيث تمثل فنزويلا البلد الوحيد في هذه القارة التي لا تحتل فيه كرة القدم المرتبة الأولى بين الرياضات ، حيث إنها تأتي خلف كل من البيسبول وكرة السلة.
ووصفت وسائل الإعلام البرازيلية هذه الهزيمة بأنها "إهانة تاريخية ومخزية". ورغم ذلك لن تكون مهمة الفريق البرازيلي بقيادة مديره الفني كارلوس دونجا سهلة في استعادة توازنه وتحسين صورته. ويتصدر منتخب باراجواي جدول التصفيات حاليا حيث حقق الفوز في ثلاث مباريات وتعادل في مباراة من بين أربع مباريات فقط خاضها كل فريق في التصفيات قبل جولة الغد.
وإذا حقق المنتخب البرازيلي الفوز في مباراته أمام باراجواي ستكون مجرد بروفة جيدة للمنتخب البرازيلي قبل مباراته الصعبة يوم الأربعاء المقبل أمام المنتخب الأرجنتيني منافسه العنيد والتقليدي في بيلو أوريزونتي. ويغيب عن صفوف المنتخب البرازيلي في الوقت الحالي ثلاثة من أبرز نجومه وهم كاكا ورونالدو للإصابة ورونالدينيو لتراجع المستوى ومن ثم سيخوض الفريق المباراتين بقيادة روبينيو مهاجم ريال مدريد الأسباني.
واعترف روبينيو ب"تزايد الضغط علينا بالطبع". وذكرت وسائل الإعلام البرازيلية أن بقاء دونجا في منصبه مديرا فنيا للمنتخب البرازيلي سيكون مهددا في المباريات المقبلة خاصة في المباراة التي يستضيف فيها نظيره الأرجنتيني والتي وصفها المدافع البرازيلي جوان بأنها "أبرز قمة في عالم كرة القدم".
أما موقف المنتخب الأرجنتيني فيبدو أفضل بعد الفوز الساحق 1/4على نظيره المكسيكي والتعادل السلبي مع المنتخب الأمريكي في مباراتيه الوديتين اللتين خاضهما مؤخرا. ورغم ذلك يواجه المنتخب الأرجنتيني بقيادة مديره الفني ألفيو باسيلي اختبارا صعبا هذا الأسبوع حيث يستضيف المنتخب الإكوادوري قبل أن يحل ضيفا على نظيره البرازيلي. وسيكون على كل من النجمين الشابين ليونيل ميسي وسيرخيو أجويرو أن يبرهنا على إمكانياتهما العالية.
ولن تكون هذه هي المرة الأولى التي يبدو فيها المنتخب الأرجنتيني الفائز بكأس العالم مرتين سابقتين في وضع أفضل من منافسه البرازيلي الفائز بلقب كأس العالم خمس مرات سابقة (رقم قياسي) وقد يخسر المنتخب الأرجنتيني المواجهة أيضا مثلما حدث في مرات سابقة كان فيها أفضل وضعا من نظيره البرازيلي.
وكانت آخر هذه المواجهات السابقة عندما بدا المنتخب الأرجنتيني مرشحا بقوة لإحراز لقب بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) عام 2007إثر تألقه بشكل واضح على مدار البطولة في الوقت الذي ظهر فيه المنتخب البرازيلي بعيدا عن مستواه المعهود في هذه البطولة.
تحيتـي