 28 / 07 / 2008, 40 : 11 AM |
عضو له وزنه مزاجي اليوم | | | تاريخ التسجيل : 17 / 09 / 2007 | | | | | | | المستوى :  | | | | | 
| المنتدى : بوابة النثر والخواطر غرناطة ... في مدخل ( الحمراء ) .. آان لقاؤنا ما أطيب اللقيا بلا ميعاد عينان سوداوان .. في جحريهما تتوالد الأبعاد من أبعاد .. هل أنت إسبانية ؟ ساءلتها قالت : وفي غرناطة ميلادي غرناطة ! وصحت قرون سبعة في تينك العينين .. بعد رقاد وأمية راياتها مرفوعة وجيادها موصولة بجياد ما أغرب التاريخ .. آيف أعادني لحفيدة سمراء .. من أحفادي وجه دمشقي ، رأيت خلاله أجفان بلقيس ، وجيد سعاد ورأيت منزلنا القديم ، وحجرة آانت بها أمي تمد وسادي والياسمينة رصعت بنجومها والبرآة الذهبية الإنشاد .. ودمشق . أين تكون ؟ قلت ترينها في شعرك المنساب .. نهر سواد في وجهك العربي ، في الثغر الذي ما زال مختزناً شموس بلادي في طيب ( جنات العريف ) ، ومائها في الفل ، في الريحان ، في الكباد سارت معي .. والشعر يلهث خلفها آسنابل ترآت بغير حصاد .. يتألق القرط الطويل بجيدها مثل الشموع بليلة الميلاد .. ومشيت مثل الطفل خلف دليلتي وورائي التاريخ آوم رماد الزخرفات .. أآاد أسمع نبضها والزرآشات .. على السقوف تنادي قالت : هنا ( الحمراء ) .. زهو جدودنا فاقرأ على جدرانها أمجادي أمجادها !! ومسحت جرحاً نازفاً ومسحت جرحاً ثانياً بفؤادي يا ليت وارثتي الجميلة .. أدرآت أن الذين عنتهم أجدادي .. عانقت فيها عندما ودعتها رجلاً يسمى ( طارق بن زياد ) .. نزار قباني 
| | | |