روبي كين يحلم بالمجد مع ليفربول
بعد أقل من أسبوعين ينطلق الدوري الإنجليزي الممتاز ليبدأ سباق جديد للتتويج باللقب بعدما أعلن كل فريق تعبئة صفوفه بصفقات من العيار الثقيل مع بقاء الامتياز -كما جرت العادة- للأندية الأربعة الكبار.
مجموعة من المعطيات والعوامل تتداخل وتتشابك في عملية تحديد حظوظ كل نادي، ويبقى أهم معطى يفرض نفسه في هذه المعادلة هو مكسب كل فريق من الانتقالات الصيفية وحجم الأسماء الوافدة وكذا المغادرة.
ليـفــــربـول والفــردوس المفـقــود
.......................................... يعتبر ليفربول المستفيد الأكبر من سوق الانتقالات الأخيرة بعدما تمكن من إنتزاع بطاقة إنتقال المارد الأيرلندي روبي كين ليشكل قوة هجومية ضاربة مع الإسباني فرناندو توريس المنتشي بالتتويج باللقب القاري رفقة منتخب بلاده.
وتبدو حظوظ "الحمر" وافرة للتتويج باللقب الـ19 في تاريخهم، في ظل الأنسجام السائد بين عناصر الفريق بسبب الاستقرار الذي عرفته التشكيلة منذ فترة طويلة.
وأضحى عشاق أصدقاء ستيفن جيرارد متعطشين أكثر من أي وقت مضى لرؤية عميد فريقهم يحمل كأس البطولة بعد غياب 18 سنة عن منصة التتويج.
تـشـيــلســي الجــريــــــــح
................................ يبقى الوافد الأبرز إلى الدوري الإنجليزي خلال سوق الانتقالات الأخيرة هو البرازيلي فليبي سكولاري القائد الجديد لكتيبة نادي تشيلسي الإنجليزي، والذي باتت كل آمال القلعة الزرقاء معلقة به.
ويطمح رومان أبراموفيتش في أن يكون سكولاري خير خليفة للداهية البرتغالية جوزيه مورينيو الذي حمل النادي إلى مجد غاب عنه لسنوات قبل أن يقرر إيقاف مسيرته في إنجلترا وشد الرحال إلى الكالشيو الإيطالي وبالضبط إلى نادي إنتر.
وبمجرد تسلمه رسمياً زمام الإدارة الفنية للزرق حتى بدأ سكولاري في إطلاق تصريحاته المدوية، في سلوك عادي لمدرب اشتهر بعصبيته ومزاجيته على مر تاريخه التدريبي.
ويعول سكولاري على هداف الفريق الإيفواري ديدييه دروغبا الذي استجاب لرغبة المدرب البرازيلي وقرر البقاء داخل أسوار الستامفورد بريدج مبددا بذلك كل الشائعات التي لاحقته عن احتمال التحاقه بنادٍ آخر.
مانـشـسـتــــر يــونـــــــايتـد و"قضـيتـــــة رونـــــــالدو"
.................................................. .................. كثيرة هي الشائعات التي إرتبطت بلاعبي الدوري الإنجليزي على إمتداد فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، لكن يبقى أبرزها -وبدون منازع- مسلسل الشد والجدب بين نادي ريال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد حول البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم الشياطين الحمر الذي ظل اسمه متصدرا لعناوين الصحف منذ نهاية الموسم الماضي.
وبين القيل والقال والتأكيد والنفي لا تزال "قضية رونالدو" لم تحسم حتى الساعة.
وعلى الرغم من الدور الكبير الذي يلعبه رونالدو في الفريق إلا أنه من الصعب الجزم بكون حظوظ نادي مانشستر معلقة ببقاء رونالدو، غير أنه من المؤكد أن سير أليكس فرغسون -مدرب الفريق- سيصبح مضطرا، في حالة رحيل كريستيانو، إلى تغيير طريقة لعبه التي كانت تعتمد بشكل واضح على مهارات المارد البرتغالي الذي قدم الشيء الكثير للفريق الأحمر، خصوصا في السنتين الأخيرتين؛ حيث كان له الفضل الأكبر في تتويج الشياطين بلقبين متتالين للدوري الإنجليزي، وآخر نسخة لدوري أبطال أوروبا.
ولم يحدث نادي مانشستر يونايتد -حامل اللقب- أي تغيير على ترسانته من اللاعبين، اللهم إلا الاستغناء عن خدمات المدافع الإسباني الشاب جيرارد بيكيه الذي شد الرحال إلى العملاق برشلونة.
أرسنــــــال والأزمـــــــات المـــاديــــــــــة
.................................................. .... نادي أرسنال بدوره لم يتعاقد مع أي اسم لامع خلال سوق الأنتقالات الأخيرة، واكتفى بالتوقيع مع كل من الفرنسي سمير نصري والويلزي آرون رمزي، ملتزما بسياسة أرسين فينغر -المدير الفني للمدفعجية- الذي يعتمد على استقطاب المواهب الشابة دون السعي إلى التعاقد مع الأسماء الرنانة.
ويعاني نادي أرسنال من أزمة مالية خانقة راجعة إلى التزامه بسداد تكاليف بناء ملعبه الجديد "طيران الإمارات"؛ حيث إنه ملزم بدفع مبلغ 30 مليون يورو عند نهاية كل موسم لمدة 17 سنة.
ولهذا -كما كشف فينغر- فإن استراتيجية النادي تقوم على بيع بعض العناصر المتميزة في الفريق، بغية الاستفادة من مبالغ الصفقات للتكيف مع الأزمة المالية.
ويأمل المدفعجية في ابتلاع إحباط الموسم الماضي والذي قدموا خلاله أداء طيبا مكنه من البقاء في صدارة الترتيب لمجوعة من الجولات قبل أن يفقدوا العديد من النقاط في الثلث الأخير من البطولة.
كما أن هناك مشكلا أساسيا يفرض وجوده في تشكيلة الأرسنال وهو مغادرة أعمدة وسط الميدان كالفرنسي ماثيو فلاميني والبرازيلي جيلبرتو سيلفا والبيلاروسي ألكسندر هليب، الشيء الذي قد يدفع فينغر ثمنه غاليا.
ورغم كل المشاكل التي يتخبط فيها النادي اللندني إلا أنه عودنا على تقديم مستويات رائعة ولعب أدوار طلائعية كما حدث في الموسم الماضي حين اعتقد الجميع نهاية الجيل الذهبي للأرسنال برحيل الفرنسي الأسطورة تييري هنري، غير أن أبناء فينغر أثبتوا العكس وتمكنوا من مزاحمة فرق المقدمة.
وبعد هذا التقرير الجميع بانتظار صفارة انطلاق الجولة الأولى من منافسات البطولة الإنجليزية تبقى كل السيناريوهات متوقعة وكل المؤشرات تجمع على أن منافسة حادة تلوح في الأفق.
تحيتـي‘‘‘‘