 29 / 05 / 2007, 09 : 05 AM |
عضو مبتدىء مزاجي اليوم | | | تاريخ التسجيل : 21 / 01 / 2007 | | | | | | | | | المستوى : | | | | | 
| المنتدى : بوابة النثر والخواطر عراقي
يَسألُني رِفاقي : مَتى نَراكَ عائِداً لرؤيةِ العراقِ ؟ أقولُ : ماذا سأرى غيرَ عَمايَ يا تُرى في ساعةِ التّلاقي ؟! ما تَسكُنونَهُ لكم ولي أنا هذا الّذي يَسكُنُ في أعماقي . هذا الّذي يَسكُنُني أجملُ ألفَ مَرّةٍ مِن ذلكَ السّاكنِ في الشّاشاتِ والأوراقِ . حَمَلْتُهُ طِفلاً عَفِيّاً حالِماً يَنضَحُ بالفتنةِ والإشراقِ . حَمَلْتُهُ تعويذةً من لَوعةِ الفراقِ . وَسَّدْتُهُ روحي وأوقَدْتُ لَهُ قلبي وأرخيتُ على غَفْوتِهِ أحداقي . أطبقتُ فوقَهُ اليَدا وَصُنْتُهُ من الرَّدى فآبَ مِثلَما غَدا.. مُؤتَلِفَ الخِلْقَةِ والأخلاقِ . فكيفَ لي بَعْدَ بَقائِهِ مَعي مُؤتَمَناً وآمِناً أن أستحِلَّ فَقْـدَهُ في زَحمةِ الأسواقِ ؟ ** إنّي على تباعُدِ الأزمانِ والآفاقِ رأيتُ في عِراقِكُمْ ما يُطفىءُ الأشواقَ في أشواقي . حظيتُ مِن عِراقِكُم برؤيةِ الشِّيعيِّ والسُّنيِّ والمُسلمِ والصابيِّ والكُلْدِيِّ والعُرْبيِّ والكُرديِّ والتُركيِّ والباقينَ من مُستوطِني مَمالكِ الأديانِ والأعراقِ . لكنّني.. لمْ أحظَ في زحمَتِهمْ برؤية (العراقي) ! كيفَ، إذن، في سجنِكُمْ سوف أرى انعتاقي ؟! وكيفَ أَخبِطُ الذُّرا، طَوعاً، على وجه الثَّرى أو أحفَظُ الأصيلَ عِندَ المُفتَرى أو أُسلِمُ البَريءَ للأفّاقِ ؟ ** معذِرةً رفاقي .. إنّي سأبقى هاهُنا مُعَوَّذاً مِن عَفَنِ الفاني بطُهْرِ الباقي . عِراقُكمْ ذاكَ لَكُـمْ وَلي أنا عِراقي ! أحمد مطر
| | | |