 14 / 06 / 2007, 16 : 01 PM |
|
عضو مبتدىء | |
| | تاريخ التسجيل : 10 / 06 / 2007 | | | | | | | المستوى : | | | |
| المنتدى : بوابة الشريعة والحياة نعيم الجنة في القرآن. بسم الله الرحمن الرحيم ولقد ضربنا للناس في هذا القران من كل مثل ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن انتم إلا مبطلون كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون. لن تجد مهما حاولت كتاب سماوي او بشري يحوي ويتمتع بصفات فريدة وعجيبة وغريبة تدعوا للتأمل والتفكر كالتي يمكن إن تجدها في القرآن الكريم والذكر الحكيم ومن هذا الصفات التي تستوقف الفكر وتسترعي النظر وتجعل المتأمل والمتحير في كنهها ومصدرها لا يملك إلا إن يقول ((سبحان الله)).وهذه ألصفه إن هذا القرآن الكريم يستطيع إن يتعامل معه كلا بطريقته وحسب إدراكه ومستواه وغاية غوصه واستيعابه الصبي الصغير محدود التعلم والرجل العامي بسيط الثقافة والإدراك فيرضى عقله بما حصل عليه من معارف ويسكن فؤاده بما وجده من إيمان وتطمئن شكوكه وترتاح هواجسه ويحصل على زاده, وبنفس الوقت يجده العالم الجليل بحر يخوض فيه وساحة يجول فيها وغابة عذراء يستكشف غرائبها فضلا عن الإمام المعصوم الذي هو ترجمان القرآن وعدل الفرقان والحكم في ما ينال من القرآن من استكشافات واستنطاقات وبحوث فهو الموجه والجامع والمرشد بعد كل هذا. وفي نفس الوقت تجعل هذه ألصفه بعض البسطاء والمتوهمين يظنون إن القرآن واضح وبسيط وسهل الاحاطه والإدراك لكل فكر وأدنى نظر وان أسوة بينه وايآته جلية وكل ما فيه واضح لكل متأمل ومتبحر بأدنى علم وابسط جهد, لذا تراهم يجادلون ويشكلون بأشياء فهموها بطريقتهم الارضيه العشوائية وعقليتهم المجردة و ونظرتهم البشرية الامنتميه لأي قناة من قنوات أل محمد عليه الصلاة والسلام ؟ وهذا غير حقيقي ولا يستقيم مع أسلوب التعامل مع القرآن فأن للقرآن لغة وأسلوب ومنطق وطريقه تميزه عن سائر الكتب فالقرآن هو كائن حي متحرك حيوي يتنفس وينمو ويتكاثر يجب إن نتعامل معه كما ينبغي إن يكون وكما امرنا الله من خلال خزان وحيه وترجمان عامة ومفاتيح سره وأعلامه التي نصبها للناس ونظائره وجلسائه واعداله, وألا شط بنا المسير وزاغ بنا النظر وتخبطت بنا السبل. وهذه من المشكلات والأسباب التي جعلت من هذه ألامه متفرقة حائرة متوهمة تظن كلا طائفة فيها أنها على صواب وان الحق معها وكل ما عداها باطل. سأحاول في هذه البحث أن اعرض بعض تصوراتي. عن نعيم ألجنه كما ورد في كتاب الله وما اعد الله تعالى للمتقين ما فاز به المؤمنين لقاء سعيهم في هذه الدنيا وجدهم وتقواهم. قبل كل شيء يجب إن نتعرف عن معنى اللذة او النعيم او السعادة فهي كلمات متداخلة المعاني والتصورات مترادفه قريبه من بعضها البعض استخدمها القرآن الكريم في معرض الحديث عن نعيم اهل الجنة وما يحصل عليه المؤمنون من مكرمات في تلك النشأة. اللذة: هي سد النقص والحاجة والعوز, دفع الألم, انتفاء الألم والعوز. السعادة: بلوغ غاية ما يعلم من رضا((الرضا على قدر العلم)). عند البحث والنظر عن ملذات الجنة في القرآن الكريم وما يحصل عليه المؤمنون ويتمتع به الصالحون نجد أنها تنقسم إلى ثلاث محاور واتجاهات وأصناف رئيسيه مع تفرعاتها؟ 1. ملذات جسديه ماديه 2. ملذات بيئية بصرية 3. ملذات نفسيه روحيه وبدورها تنقسم هذه الملذات إلى أنواع متعددة فالملذات الجسدية والتي تأخذ من الجسد والحاجة المادية له منطقه نفوذ ومكان عمل تراها بأشكال متنوعة: طعام (( ولحم طير مما يشتهون, كلما رزقوا من ثمرة رزقا, وفواكة مما يشتهون, كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون, وذللت قطوفها تذللا)) شراب(( يسقون من رحيق مختوم ختامة مسك, وكأسا دهاقا لا يسمعون فيها لغواُ ولا كذابا ُ, وسقاهم ربهم شرابا طهورا, ويسقون فيها كأسا كان مزاجها كافورا)) ملبس(( ولباسهم فيها حرير, عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق)) حليه((يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا, وحلوا أساور من فضه)) جنس((وكواعب أترابا, وأزواج مطهرة..وحور عين, لم يطمثهن قبلهم انس ولا جان)) هذه بعض الايآت التي تتحدث عن طعام أهل الجنة وشرابهم وايآت تحدثت عن ملبسهم وحليهم وحتى الأكواب والانيه التي يقدم لهم بها كل ذلك, وهناك آيات تحدثت عن الجنس وتطرقت إلى الغريزة الجنسية وإشباعها بالجماع لدى الرجل خاصة ولم يتطرق القرآن لكيفية التعامل مع حاجة المر أه الجنسية وغريزتها في هذه النشأة وكيف يكون حالها. فعند النظر لتلك الايآت لا نكاد نتلمس شيء خارج الحدود ألماديه والتصوروان تحولية لكثير من البشر في هذا العالم عالم الامكان وان كانت التصورات بشكل أخر وعالم مختلف وطعم غير متشابه ؟لكن الطعام طعام والشراب هو الشراب والملبس هو الملبس والجنس هو الجنس وان تحول وتطور وتسامى وتخلص من كل عوز ونقص وحاجة؟؟ واعتقد إن كثير يوافقوني الرأي لو إن هذا القرآن الكريم نزل في مكان أخر غير جزيرة العرب القاحلة المجدبة وعلى مجموعه بشريه تختلف عما متعارف في الجزيرة من أعراب لكانت هذه التصورات والتعريفات والعطايا والمكرمات اختلفت ونظر إليها القران وعرفها بطريقه أخرى أكثر مما تعني من لحم طير او بعض ثمار الفاكهة الدانية أو بعض الماء الصافي الفرات ممزوج بعسل او كافور يخرج من تحت الأنهار أو بعض الملابس الحريرية الخضراء والأساور الذهبية والأكواب الفضية وخدم من الولدان البيض او السود؟ تلك أشياء عرفها واستخدمها اغلب الناس في غير هذه البقاع المجدبة بطريقه مستمرة ومتطورة ومستهلكه ؟وحتى هنا استخدمها الناس في أطراف الجزيرة في العراق ومصر في حضاراتهم المعروفة وملوكهم وأغنياهم بل إن بعض عامتهم فعلوا هذا. لو نأخذ الفرد الأوربي أو الأمريكي أو حتى العربي في بعض المناطق الاستوائيه والسهلية والغابات شخص يرى كل هذه الأشياء كل يوم وبطريقه منهجيه ومستمرة كل يوم إمام عينيه ويتعامل معها ويستخدمها حتى يمل منها ويزهد فيها, وحتى مسألة الجنس فأن للعرب في هذا القسم من الكوكب ثقافة خاصة وأسلوب مميز ينفردون به بسبب الواقع الاجتماعي والبيئي والحرمان الجنسي والكبت المتأصل فيهم لضر وف عاشوها وانفردوا بها عن سائر سكان الأرض, والأمر ينطبق على الملبس والمأكل والمشرب فأن تعاملهم يختلف بسبب الفقر والعوز والحرمان الذي كانوا يعانون منه ويشكل ظاهره مميزه في ثقافاتهم ونمط عيشهم ؟؟ ((لذا عندما تعرض هذه الملذات في القرآن وبأي شكل كان على إنسان هذه المنطقة وإعرابها الذين تكفيهم وجبه واحدة لأيام من الملح واللبن وبعض خبز الشعير ومن الماء ما نزلت به السماء وغاص في جوف الصحراء من مستنقعات ومسطحات يلغ بها الحيوانات قبلهم ولا يرى من النساء إلا امة وأخته ولا يلبس إلا ثوب صوف لا يكاد يستره ؟؟؟؟ما ظنك بهذا الإنسان الذي يتصور ويسمع ويتخيل تلك الملذات والمكرمات التي لم يحضا بفرصه لتجربتها, من المؤكد أنها ستكون غايته ومنيته وسيكون لها شأن عنده فالله تعالى سبحانه يخاطب الناس على قدر عقولهم وادراكاتهم وواقعهم الاجتماعي والجغرافي ويتعامل معهم بما يفهمونه من تصورات. ملذات بيئية بصرية (متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ُ ولا زمهريرا, إن المتقين في ظلال وعيون, إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا, وادخل الذين امنوا جنات تجري من تحتها الأنهار, والذين امنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا تجري من تحتها الأنهار, للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار, جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار)) وهي ترتبط بشكل عام بجغرافية الجزيرة العربية والجو المحيط والطقس السائد بإنسانها وواقعه الخارجي بكل تفاصيله المتعبة والمرة فتنقل كل هذا الجهد والتعب إلى أفاق جديدة ورحب وأسعه خضراء ومناطق تحوي أشجار دانية وجنات متنوعة ومساكن عالية لا صخب فيها ولا نصب تجري الأنهار من تحت الغابات وتغرد الأطيار فوق الأشجار كل هذا يحدث في جو وطقس مثالي خالي من الشمس او البرد او أي نوع من الإزعاج البيئي أو التلوث الصحراوي من صحراء مقفرة حارة نهارا باردة ليلا لا تكاد تجد فيها نبات اخضر إلا أشواك حادة و شجيرات متفرقة باهته تنتقل بعدها الغابات خضر مورقة قطوفها دانيه وأثمارها نضره و أنهارها جاريه وجوها صحي مثالي معتدل وعلى مد البصر هذا كثير لايمكن حتى إن يحلموا به في خيالاتهم وتصوراتهم. لكن هناك شيء مميز ويسترعي الانتباه في كل هذا؟؟ آية تتكرر دائما في كل آيات التي تتحدث عن نعيم الجنة ((جنات تجري من تحتها الأنهار)) هذه الجملة وما يشابهها في المعنى وحتى الكلمات تتردد دائما هنا وهناك بين آيات النعيم بطرق متنوعة وأساليب متعددة وهي أكثر الآيات التي تصف نعيم الجنة عددا ُ؟؟؟ إن من يتأمل هذه الصنف من الايآت ويتفكر بها ويستقرا نتائجها ومدلولاتها يتوصل ويشعر إن هذه الايه تخاطب مجموعه معينه من الناس وطائفة معينه منهم وبقليل من التأمل تعرف إن هؤلاء الناس هم مجموعه لم يسبق لهم رؤية نهر أو شجر أو العيش في بعض رغد ولا يوجد إلا أعراب الجزيرة و سكانها الذين لم تقع أعينهم على مشهد من مشاهد النعيم التي يصفها القرآن في جنتة من انهار وأشجار وثمار. اعرض هذه الايآت على إنسان يعيش بين الغابات وتحت الأشجار وإمام ضفاف الأنهار ما شعوره؟ وما تحدث به هذه الأشياء من تأثير؟ وهذه التصورات من فعل ؟لاشيء بل قد يزهد بكل هذا الذي يسمعه ويقرأه ويتصوره ويقول:لدي هنا كل الذي اسمع بل أفضل ((مع فارق الدوام والاستمرار)). الملذات النفسية الروحية((وقالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور, لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب, ونزعنا ما في صدورهم من غل, فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة أعين جزاءً بما كانوا يعملون, ورضوان من الله, وهم من فزع يومئذ أمنون, تحيتهم فيها سلام)) وهي التي تتعلق ببعض الخصائص النفسية والصفات الروحية التي يحصل عليها الإنسان هناك واغلب هذه الصفات لا يستطيع عقلنا المجرد تحليله وإدراكه بل نتركه لحينه ووقته حتى نعرفه فهو اللذة والنعيم الحقيقي الذي يمكن إن يفهمه ويستوعبه ويؤمن به كل إنسان عاش على هذا الكوكب وهي حقيقة ومصداق للنعيم الحقيقي كما يمكن إن يكون في القرآن الكريم ومدار البحث وزبدة المخاض والباقي مجرد حواشي وزيادات. في الختام نحن نريد من كل هذا شيء واحد فقط؟ نحن نفهم إن النعيم واللذة في الجنة لهالا مميزات واعتبارات تختلف عن لذة الدنيا وان كانت من نفس النوع والجنس إلا إن هناك عامل الدوام والاستمرار والكمال, فهي دائمة ومستمرة وغير منقطعة ولا زائلة وعامل الكمال فيها إن تأخذها كاملة بكل لذائذها بلا نقص ولا عذاب ولا سد لشيء مفقود في كيانك او وجودك ؟كل هذا نفهمة ؟لكن نريد إن نقول إن الله سبحانه في كتابه الكريم كان وان خاطب كل الناس بعامه؟ كان يخاطب مجموعه معينه من الأفراد خاصة هم أعراب نجد والحجاز وحسب واقعهم الاجتماعي والسلوكي وعقليتهم وطريقه عيشهم وتصوراتهم وتفكيرهم ومزاجا تهم هذا ينطبق عليها في كثير من نظريات واطروحات القرآن؟ ولا يعني إن الأمر متوقف عليهم وعلى تصوراتهم بل من حق ألناس إن يتصوروا ويبحثوا في هذا القران فيجدوا ما يمكن إن يرضي عقولهم وأفكارهم وهو موجود ومتوفر لكل باحث وإنسان متطلع حر. . والحمد لله والحمد حقة
| | | |
|
|