دخل خالد مغضبا ثائرا بسبب مناقشة حادة دارت بينه وبين كل من الفراغ والمراهقة ولوالدين والعقل إذ أنه هداه الله أخذ يلقي بالمسؤولية في فشله وسوء أخلاقه وفساد طباعه على كل منهم فحاول منهم تبرئة نفسه فقالت المراهقة: ...لست السبب لأنني مرحله من مراحل العمر لابد وأن آتي لكل إنسان فلو كنت السبب لكان جميع أفراد المجتمع مثلك لكن أنظر ربما كان الفراغ الذي تعيشه أو والداك لم يوجهانك الوجهة الصحيحة عندما قدمت عليك.......... وكان الفراغ معجبا بكلام المراهقة منصتا لها إلى أن اتهمته فقال لها: لو انك اكتفيت بتبرئة نفسك لكان أفضل لكن سأثبت لك وله أنني لست السبب كذلك. أين هو من مجالس الذكر؟أين هو من الصحبه الطيبة وزيارة الأقارب وصلة الأرحام؟ أتركي ذلك كله .أين هو من التدبر في ملكوت لله واستشعار عظمته؟.... فقال خالد:إذا لم تكوني أنت أيتها المراهقة ولا أنت أيتها الفراغ فمن عـساه يكون؟ أهو أنت ايها العقل؟ وهنا فر العقل فاه وقال: يا سبحان الله أو أكون أنا السبب وقد أوجدني الله فيك لتعرف طريق الخير من طريق الشر لا كنني لا أملك إلا أن أقول كما علمنا المصطفى صلى الله عليه وسلم إذا أصيب أحدنا بمصيبه ...إنا لله وإنا إليه راجعون... فما كان من الوالدين إلا أن قالا((ولسنا نحن كذلك السبب يا خالد لأننا ندرك قول الرسول صلى الله عليه وسلم((كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)) فدائما كنا نسألك ،إلى أين تذهب يا خالد ومن تصاحب؟ فتغضب وتخرج من البيت وربما غادرت المنزل ليوم أو يومين. وهنا عرف خالد أنه السبب في كل ذلك لأنه لم يتق الله في نفسه ووالديه ووقته فأصبح خير فتى يشار له بالبنان.
مع تحيات من إعداد((معلمتي)) أمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل وفقها الله وأثابها جزاء معروفها