 30 / 06 / 2007, 12 : 06 PM |
عضو نشط مزاجي اليوم | | | تاريخ التسجيل : 15 / 04 / 2007 | | | | | | | المستوى : | | | | | 
| المنتدى : بوابة الشريعة والحياة عمرو بن الجموح
كان سيدا من سادات بنى سلمة سبقه الى الاسلام ابنه معاذ بن عمروالذى كان احد الانصار السبعين فى بيعة العقبة وكان عمرو بن الجموح صهر عبد الله بن حرام كان زوجا لاخته هند بنت عمرو وكان من عادات الاشرف أن يتخذ كل منهم صنما رمزيا غير تلك الاصنام التى يؤمها الناس فوضع عمرو له صنما فى بيته واسماه منافا. فكان يجىء ابنه معاذ بن عمرو مع صديقه معاذ بن جبل ليجعل من صنم ابيه لعبا وسخرية . وكان يضعانه فى غرفة تحتوى فضلات الناس ويصيح عمرو فلا منافا فى مكانه ويبحث عنه فيجده طريح تلك الحفرة فيثور ويقول ويلكم من عدا على آلهتنا .ثم يغسله ويطهره ويطيبه فاذا جاء ليل جديد فعل المعاذان ما يفعلانه بالصنم .حتى سئم عمرو بن الجموح وجاء بسيفه ووضعه فى عنق مناف وقال له ان كان فيك خيرفدافع عن نفسك. وفى اليوم التالى ذهب اليه فلم يجده مكانه بل رأها طريح الحفرة ذاتها . وإذا هو فى غضبه وأسفه اقترب منه بعض الاشراف الذين سبقوه الى الاسلام وراحوا وهم يشيرون بأصابعهم الى الصنم المنكس المقرون بكلب ميت يخاطبون فى ابن الجموح عقله ورشده محدثينه عن الاله الحق العلى الاعلى .وعن محمد الصادق الامين الذى جاء الحياه ليعطى لا ليأخذ ليهدى لا ليضل. وعن الاسلام الذى جاء ليحرر البشر من الاغلال ومن عبادة الاصنام الى عبادة الله تعالى. وفى لحظات وجد عمرو نفسه ومصيره. ذهب فطهر ثوبه وبدنه ثم تطيب وتألق وذهب عالى الجبهة مشرق النفس ليبايع خاتم المرسلين ويأخذ مكان بين المؤمنين .وكان يقول فى نفسه كيف رجال اشراف مثلى يعبدون الاصنام .؟ وكيف لا تعصمهم عقولهم عن هذا الهراء ؟ واسلم عمرو بن الجموح قلبه لله رب العالمين على الرغم من أنه كان مفطورا على الجود والسخاء فإن الاسلام زاد جوده فوضع كل ماله فى خدمة دينه واخوانه . سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من بنى سلمة . من سيدكم يا بنى سلمة ؟ قالوا الجد بن قيس على بخل فيه فقال عليه السلام: وأى داء ادوى من البخل !! بل سيدكم الجعد الابيض عمرو بن الجموح.وكانت هذه الشهادة من الرسول تكريما لعمرو واى تكريم هذا !!! وبمثل ماكان ابن الجموح يجود بماله اراد ان يجود بروحه وحياته. ولكن كيف هذا ؟؟ إن فى ساقه عرجا شديدا يجعله غير قادر على الاشتراك فى الحرب والقتال وله اربعة اولاد كلهم مسلمون.كلهم كالاسود يخرجون مع الرسول ويثابرون على القتال . فحاول عمرو الاشتراك فى الغزوات فقال له الرسول إن الاسلام يعفيك من الجهاد وراح يلح ويرجو فأمره الرسول بالبقاء فى المدينة . وجاءت غزوة احد فذهب عمرو الى النبى متوسلا اليه أن يأذن له وقال ( يا رسول الله إن بنى يريدون أن يحبسونى عن الخروج معكالى الجهاد مثلما منعت من جهاد بدر ووالله إنى لأرجو أن- أخطر- بعرجتى هذه فى الجنة ) ومع اصراره أذن له الرسول بالخروج فهلل وكبر واشرق وجهه وأخذ سلاحه وقال :اللهم ارزقنى الشهادة ولا تردنى الى اهلى . والتقى الجمعان يوم احد وانطلق عمرو وابناؤه الاربعة بسيوفهم يضربون جيش الشرك والظلام . وكان عمرو يخطر وسط المعمة الصاخبة ومع كل خطرة يقتل رأسا من رءوس الوثنية وكان يضرب الضربة بيمينه ثم ينظر لأعلى يتعجل نزول الملاك الذى يقبض روحه الى الجنة ... أجل لقد سأل ربه الشهادة وهو واثق فى استجابة الله له . وهو مغرم أن يخطر بعرجته فى الجنة. وجاء ما كان ينتظر .ضربة سيف أومضت معلتة ساعة الزفاف...... زفاف شهيد مجيد إلى جنات الخلد وفردوس الرحمن .!! وحينما كان المسلمون يدفنون شهداءهم قال الرسول عليه السلام ( انظروا فا جعلوا عبد الله بن حرام وعمرو بن الجموح فى قبر واحد فإنهما كانا فى الدنيا متحابين متصافيين ) وبعد دفن الشهيدين بحوالى ستة واربعين سنة نزل سيل شديد غطى ارض القبور بسبب عين من الماء أجراها معاوية هناك فسارع المسلمون إلى نقل رفات الشهداء فإذا هم كما وصفهم الذين اشتركوا فى نقلهم لينة اجسادهم وسارع جابر بن عبد الله لنقل رفات ابيه عبدالله بن حرام ورفات زوج عمته عمروبن الجموح فوجدهما فى قبر واحد كأنهما نائمان... لم تأكل الارض منهما شيئا ولم تفارق شفاهما بسمة الرضا والسرور لأن الارواح الطاهرة التقية النقية تركت فى الاجساد قدرا من المناعة يدرأ عنها عوامل التحلل وسطوة التراب.. رضى الله عنهم جميعا وصلى اللهم وسلم وبارك على معلمهم ومربيهم رسول الرحمة
| | | |