عضو نشط مزاجي اليوم | | | تاريخ التسجيل : 01 / 08 / 2007 | | | | | | | | | المستوى : | | | | | 
| المنتدى : الثقافة الزوجية غشاء البكارة غشاء البكارة ضحية الأعراف بين التقاليد والمعرفة بقلم : حسين أحمد سليم آل الحاج يونس الجرأة في القول على أساس العلم والإيمان ... جرأة في الموقف والحياة والإستمرار ... عادات غريبة وتقاليد عجيبة , ارث حضارة الأمس , مسار لنظام اليوم , وربما النسيج لرؤى الغد ... تمثل الثقافة الظرفية لبعض المجتمعات الشرقية , الممتدة جغرافيا , من حدود الماء الى حدود الماء ... تعابير شتى , لمعان في صفات ما , يفخر الأفراد البوح بها ايجابا وسلبا , فترتفع فيها أو تنحدر المعايير الانسانية , وتصنف من خلالها الصفات الأخلاقية , كرما أو سوءا ... من زاوية معرفية ضيقة بالذكورية , تتقزم قهرا ذاتيا مفتعلا , صفات الرجولة , وتتقلص وسواسا قهريا مزاجيا , معنى ودورا وفعلا , لتتقوقع في قمقم الفحولة ... رغم كل المستحلبات العشبية , والعقاقير العصرية , المبتكرة في مصانع الأدوية عالميا ... بالمقابل , العطاءات الأنثوية , والمعايير الشرفية , للكرامات الانسانية , تسيطر على كامل أفراد الأسرة , وتشغل تفكيرهم مطولا ... لتنحدر بشفافية المرأة , وتكبلها بقيود الأمر الملزم , قدرا لا اراديا , رغم كينونة الخلق , بغشاء شفاف رقيق , يقيد حركتها حفاظا عليه ... وبموجبه تمنح وسام الاحتشام والبراءة والطهارة , وان كان مرقعا أو مرمما أو مركبا , على ذمة العمليات الجراحية , المتقدمة طبيا ... واختفاء الغشاء الشفاف , وبال يؤدي بالمرأة الى الحط من قدرها الأخلاقي , وتجريدها الثقة الاجتماعية , وسلبها حق الحياة , ويتم قتلها أو وأدها أو سجنها أو حرمانها من أدنى مقومات العيش , حتى وان سلبته ظروف لا تتعلق بالخطيئة والانحراف ... ان وجود الغشاء لا يمكن أن يعد دليلا على العفة والاحتشام ... ونظرا للمفاهيم التقليدية السائدة , فان المرأة قادرة على ترقيع غشائها الممزق , وقد تصبح فريسة سهلة لضعفاء النفوس , أو قد تضعف أمام لحظة عشق ملفوفة بالخلاء ... والنظرة التقليدية للمجتمعات , التي تجعل من الغشاء اختصارا لمنظومة الأخلاق والمعايير الاجتماعية , والتي ترتبط بثقافة المجتمع ... فان البكارة وجدت أو لم توجد , فان ذلك لا يمنع من وجود علاقات جنسية , خارج اطار الزواج , وهو ما يقلل من أهميتها في اثبات العفة والأخلاق أو نفيهما ... رهبة اللقاء الأول بين الرجل والمرأة , قد يدفع بالزوج جهلا , الى عدم ملاحظته , ما يشير الى وجود الغشاء ... فتدفع الزوجة , شاءت أو أبت , ثمن معايير الشرف والأخلاق , على ذمة عنوان الطهارة والبراءة , لقصور في اثبات حسن سيرتها وقويم سلوكها ... شدة الهلع , وسواس موروث , يسببه غشاء البكارة , في اللقاء الأول للزواج , وقد لا يستطيع الرجل , أن يفرق بين وجود غشاء مطاطي لدى المرأة , أوعدم وجوده ... ويبني على ذمة عقله السميك عنوان الشرف , على أن الدماء هي الشاهد الوحيد على العذرية ... وتظن نفسه الظنون , فارضا ما يظن على زوجته , دون وازع أو رادع , يحملها وزر ما يجهل وتجهل , تاركا اياها تعيش في جحيم , باحثة عن دليل عفتها , منقبة عن برهان براءتها , على ذمة غشائها المطاط ... عادات اجتماعية قديمة , وتقاليد موروثة , عناوين بارزة لبعض الشرائح المتشددة , ان دلت على شيء , فانها تدل على الجهل والاجحاف , ليس في حق المرأة وحسب , بل وفي حق المجتمع وثقافته وحضارته أيضا ... أمام فعل تحجيم معايير الأدب والأخلاق , الى مجرد غشاء شفاف ورقيق , قد يتمزق تحت أي ظرف , ويمكن تعويضه بطرق شتى ... تخطيء ربما المرأة , بتحريض من الرجل , أو من نفسها , وتتوب بعدها توبة نصوحة , فمن ذا الذي يقبل توبتها من أفراد المجتمع ؟ وقد تتعرض لظروف قاسية , تستغل فيها أو يعتدى عليها أو تغتصب , وربما تعاني عيوبا خلقية , مثل أن تكون ذات غشاء مطاطي , أو أن تخلق من دون غشاء أصلا ... وهناك من تقودهن ظروف شتى الى الخطيئة , وتفقد الواحدة صك عفتها , وقبله سمعتها ... والكبائر الدينية والاجتماعية كثيرة , وهي الحالات التي تسلم فيها الفتاة أو المرأة نفسها لمن تحب , تحت تأثير اللوعة والاختلاء , لكن من النادر أن تتزوج المخطئة بالمخطيء , الذي سلبها عذريتها , وان تزوجها , فهو ينتقم لنفسه لزواجه بمخطئة , وان كان هو السبب , وينتقم للمجتمع بأسره ... غشاء شفاف ورقيق , خفيف وصغير , لا يكاد يرى , ولا يكاد يكون شيئا , لكنه الشيء الوحيد الذي تبحث عنه العقول السميكة في مجتمعاتنا , رمزا للشرف الرفيع والطهر والعفاف ... تثبت دماء البنت وجوده لديها , فتستريح النفوس , وتطمئن القلوب , وقد نتوه عنه ولا نجده , فتقوم القيامة التي ما بعدها الا يوم القيامة ... هل نعي ما نقوم به ونقدم عليه ؟؟؟!!!... هل نتفهم بروح طيبة أحوالنا وأحوال من ارتضينا الحياة معهم ؟؟؟!!!... هل نحن نعتمد الوعي والجرأة في هذا الموضوع ؟؟؟!!!... هل نتخذ الضمير وازعا لنا ؟؟؟!!!... هل نقر ونعترف بأننا نحن من نذل المرأة ومن يحفظها ؟؟؟!!!... أولسنا نتخذها متعة ثم نرمي بها بلا رحمة ولا شفقة ؟؟؟!!!... ونستل سيف الإنتقام للشرف الرفيع ونحن من لوث هذا الشرف .... إتقوا الله يا عباد الله في هذا الشهر المبارك ... باختصار فالأغشية الشفافة شرف العقول السميكة ؟!...
|