 01 / 08 / 2007, 09 : 11 PM |
|
عضو نشط | |
| | تاريخ التسجيل : 01 / 08 / 2007 | | | | | | | | | المستوى : | | | |
| المنتدى : بوابة الرسم والجرافيكس الحروف العربيـة دراسـة مبتكرة الحروف العربيـة دراسـة مبتكرة النقطة وغيابها كتابة وتصويراً ابتكار وتصميم ورسم وشرح حسين أحمد سليم آل الحاج يونس مدينة الشمس – بعلبك – النبي رشادي الخط فن مميز بين الفنون ، وهو ولادة فنية ناشطة ، برزت ما قبل ظهور الدعوة الإسلامية ، بحيث كانت الكتابة الخطية منتشرة في جميع الأقطار العربية ، ومع ظهور الدعو الإسلامية ، برزت حالة من التحول عند الفنانين ، من التصوير وصنع التماثيل إلى الإبداع في الخط ، لاشباع رغباتهم الفنية في الابداعات ، في تكوين جمالية لأشكال الحروف العربية ، بحيث أصبح بين يدي الفنان مادة غنية يشبع بها رغباته ... فاجتهد وجرّب وزاد على الحرف العربي جماليةً ، مما جعل للخط العربي قيمة ومنزلة عالية في النفوس الفنية ، فجعلت خطوطها آيات من الروعة والدقة والجمال ... والخط العربي تطور كثيراً عبر الزمن ، إذ أخذ صوراً وأشكالاً وأنواعاً تتلاءم مع متطلبات هذه العصور ، وصولاً لعصرنا الحالي ، عصر السرعة والثورة الصناعية ، وطفرة الحواسيب ، لغة هذا الزمن ... وما خلفته لنا الأجيال عبر حقب تاريخية عدة ، ما يؤكد ضرورة التطوير والتحديث مماشاة للمتطلبات المستجدة ... وحيث أن الكتابة هي ابرز وسائل الإتصال والتعاون بين البلاد وغيرها من البلدان الأخرى ، فإن الاهتمام بها والعمل على تجويدها ، يعتبر أمراً ضرورياً ، وهو ما أوصل الكتابة الخطية إلى ما هو بين أيدينا من درجات بالغة في الجودة والروعة والجمال والكمال ... والابداع في الكتابة الخطية حالة نادرة تواكب المجتمعات الحية ، الطامحة للرقي ، المتعطشة للتقدم ... والعبقرية هي قمة الإبداع ، وهي ضرورة انسانية تبرز أكثر الحاحاً في كثير من فترات التاريخ ، لكونها طفرة فنية مميزة لا تظهر إلا في فترات تاريخية متباعدة ، تكون فيه المجتمعات والشعوب بأمس الحاجة لتحقيق قفزة نوعية في اصلاح معين،أو في تطوير أمر ما سائد ... والابداع صفة مغايرة للواقع ، تصاحبها ردة فعل معاكسة ، يختلف معها الكثير من التقليديين ، الذين يفضلون البقاء حيث هم ، والثبات إلى ما هم عليه ... وعند مثل هذه المواقف ، ينبغي أن يحكم العقل ، ويسود المنطق بدلاً من التعنت والتعصب...ويجب أن تبرز الدراسة والتحليل بدلاً من الموقف السلبي المتسرع ... والابداع يعتبر من الصفات الملاصقة لكل تقدم ولكل تطور ، وهو صفة لازمة من صفات الشعوب الساعية للنهوض والتقدم والتطور والارتقاء .. وعليه فالإبداع في مجال الخط ، لا يختلف من حيث الجوهر عن أي ابداع في أي مجال من مجالات الفن والعلم والأدب وغيرها... وفي تاريخنا العربي ، سيما في مجال الخط ، نجد ثلة مباركة من المبدعين ، في فترات كثيرة من التاريخ ... وكل نوع من أنواع الحروف العربية يمتاز بقيمة جمالية خاصة به ، كما أن حروف الألف باء العربية يمكن أن تكتب بعدة أشكال ، وبهيئات متطورة عن المخطوطات والنصوص الأصلية ، ويكون لها بالتالي اسم خاص بها ... فالقلم منار ، والحرف نظام ... وسبحان من علَّم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم .. فآدم ، ربما أول من وضع الكتابة.. وأول من وضع العربية ـ حسب بعض الروايات ـ ثلاثة رجال من قبيلة لولان من طي كانوا في الأنبار ... وقيل أن أول من اخترع العربية وألف حروفها ستة أشخاص من طسم وكانت أسماؤهم:أبجد، هوز ، حطي ، كلمن ، سعفص ، قرشت ... وألحقوا بها حروف التاء والخا والذال والظاء والعين والضاد ... والخط كما يقول " ابن مقلة " : " هو هندسة روحانية بآلة جسمانية " ... والخط هو كما الروح في الجسد ، على رأي بعض الخطاطين المعاصرين ... فإذا كان الجسم حسن الهيئة كان في نظرنا أعظم وأفخم، وكان أقرب إلى النفوس، وأحب إلى القلوب... وإذا كان الخط جميلاً مليحاً هفت إليه الأرواح ، وهشت إليه النفوس ، وارتاحت إليه الأبصار ، واطمأنت إليه المشاعر ... ونتيجة للصيغة التي تطرح الخط العربي بعيداً عن الفنون التشكيلية ، ومحصلة للتداخل والخلط الذي عم هذا الفن ... وبات معزولاً في الأونة الأخيرة ... من هنا كان المنطلق ، فالخط العربي له قواعد وأصول مدرسية واتجاهات جماعية ، وهناك من أخذ منحىً خاصاً في التشكيل الفني ، وللخط العربي مكانة خاصة في الفن التشكيلي المعاصر ، إذ استلهمه فنانون كثر من تراث قديم وعريق عبر تواصل حضاري ، يحمل الكثير من المفردات التي تؤهل الحركة الفنية في أن تستمد منه الكثير لتطوير فنية الحرف العربي وتشكيلاته ، وقد ظهرت هذه جلية في محاولات كثيرة لدى بعض الفنانين ... الخط والبدايات كانت بدايتي بهذا الفن وأنا صغير جداً ، على يد والدي ، ولم أتوقف عن ممارسة الخط العربي والخوض في تفاصيله الدقيقة أبداً، ولا زلت أغوص في أغواره وأسراره وكنه جماليته ، وفقهية تركيب أجزاء حروفــه ... لأنني أعتبره واحداً من عناصر الفنون التشكيلية الهامـة ، لأنه يمتلك جمالية وروحية وميكانيكية خاصة به ... وأنا بحكم خبرتي الطويلة في التعامل اليومي مع الخط العربي، كتابة يدوية بالمشق ، وتشكيلاً فنياً في لوحات وجدرانيات ، ومحاكاة مع الحاسوب ، الذي أدخلت إليه أنواعاً مبتكرة غدت مشهورة بحكم التعامل معها من خلال شفافية بعض البرامج الحاسوبية ... أرى من الضروري التجديد والتحديث ، لكي يصبح الخط العربي ضمن الفنون التشكيلية عموماً بأصوله وقواعده ... وبتشكيلاته المستحدثة ... وأنا بحكم تمردي في الكتابة الخطية ، وعدم التزام النمط التقليدي السائد لا أستطيع أن أبقى على نمط واحد ، ومسار واحد ، مع احترامي وتقديري لكافة الخطوط ... وأجد نفسي أميل إلى الخلق والإبداع والإبتكار دائماً في كل ما يتعلق في الخط العربي ، من تحليل فني هندسي لتراكيبه ، ومن الدخول في فقهية عناصره النقطية ... من حيث تعديل أو تجديد أو تحديث أو ابتكار جديد ... وهكذا من منطلق أن الخط العربي يجب ألا يكون تقليدياً بالمطلق ، ولا أن يكون جامداً ، ولا أن يكون مقيداً ... فالخط ابداع وعلى هذا الإبداع أن يتطور إلى ابداع أكبر ، واخراج الخط من قوالبه التقليدية ليتحول إلى فن بكل ما للكلمة من معنى ... وأخذت مساراً لخلق صورة جديدة للحرف العربي ، تحاكي صورة الخط الأجنبي اللاتيني ... اشتققتها من هندسة الحرف العربي نفسه ، ومجموعة الأقلام القديمة ، بدءاً بالطومار فالجليل فالمجموع ، مروراً بالمحقق والرقاع والريحان وصولاً إلى المرسل فالمبسوط فالممزوج ... مركزاً على الأنواع المستندة المجموعة بنظام ... المشهورة بالكوفي والنسخ والثلث والرقعة والفارسي والديواني ... معتمداً في ما ذهبت إليه من صور جديدة للحرف العربي الجديد على اشتقاقات الخط الكوفي المتعدد الأنواع ...مستنبطاً صوري على هيئة الخط الهندسي ، مستخدماً عناصر الخط المستقيم أفقياً وعامودياً ومائلاً مع مجموعة زوايا قائمة ومنحرفة ضيقة ومنفرجة قابلة للتحسين بمجموعة من أنصاف وأرباع الدوائر عند التقاء الخطوط القاسية ... المساحة الواسعة وفي صوري الجديدة للحرف العربي ، انما أدعو لمساحة واسعة من الإبداع العصري ، وإلى صور من الفن التشكيلي الحديث ، الذي يحاكي التقنية الحديثة ، ولا أقصد الانتقاص من الصور المعمول بها للخطوط التقليدية المشهورة بالنسخ والثلث والرقعة والفارسي والديواني والكوفي ... بل أصبوا لخلق صور للحروف العربية عصرية سريعة التناول تحاكي صور الحروف الأجنبية اللاتينية ، بالإضافة لخلق حرف طباعي آلي سريع التداول مع آلية التقنية الحديثة في عصر سادت فيه الحواسيب في شتى أنحاء العالم ... وحروفي الجديدة تكتب بطريقة مختلفة عن المألوف في صور الحروف للخطوط التي تعتمد على المشق ... بحيث تكتب حروف هذا الخط بطريقة الرسم الهندسي ، وتقسيم مساحات كتابة الكلمة إلى خطوط ذات أبعاد متساوية متناسبة عمودياً وأفقياً ... أو يكتب على صفحات ورق مخطط إلى مربعات ... يحدد الكاتب فوق هذه الخطوط المطبوعة خطوط كتابة حروفه المطلوبة بقلم الرصاص أولاً ، مراعياً سماكة وارتفاعات الحروف وأبعادها ومكان النقط... كما يجب الملاحظة في عملية تكرار الحرف الواحد لأكثر من مرة داخل الكلمة الواحدة ، بأن يكون مطابقاً لمثيله ويأخذ نفس نمط الكتابة صورة وشكلاً ... هذا ، علماً بأن هذا الخط الجديد ، لا يتطلب صوراً للحرف في أول أو وسط أو أخر الكلمة ـ كما باقي أنماط الحروف التقليدية السائدة ـ فصورة الحرف المفرد كافية للكلمة الواحدة في حال التكرار والتتالي ... وهذا ما تحاكي فيه صور هذا النمط الجديد من الخط المستحدث صور الخط الأجنبي اللاتيني ... ..
| | | |
|
|