.. يحكى أن مطوعاً والمطوع هو الذي يأم الناس في المسجد - صلى بالناس يوماً كعادته وكان الجو حينئذ بارداً جداً ،فعطس هذا المطوع عطسةً قويه "فطقع "معها طقعة دوت في المسجد ،وسمعها الناس في المنازل عبر مكبرات الصوت . فترك هذا المطوع الصلاة وذهب ليعيد وضوه من جديد .
كل ماذكرته سابقاً ليس مهماً حيث القصه بدأت من هنا .. بعد هذا اليوم سمع هذا المطوع الناس لايتحدثون عن شيء سوى في "طقعته المشؤومه " فما كان منه إلا أن قرر أن يهاجر لبلد اجنبي ! فلم يجد أبعد من كندا، وفعلاً سافر هذا المطوع إلى كندا وعاش فيها ، فتزوج هناك ،ورزقه الله بأولاد وتزوجت إحدى بناته وأنجبت ولداً فصار حينها جداً .
.. وفي إحدى الأيام جلس مع نفسه يتذكر الماضي ،وتذكر سبب سفره إلى كندا فقال في نفسه : يجب أن أعود إلى بلدي فقد اشتقت لها كثيراً ،لقد ولد ناس ، ومات ناس ولاشك أن الجميع قد نسوا مافعلته ذلك اليوم .فقرر العودة فعلاً ،وعزم على ذلك،وبالفعل قفل هذا المطوع إلى بلاده عائداً وهو لهفة إلى مشاهدة كل مكان فيها وخصوصاً المكان الذي كان يعيش فيه .وعندما وصل المطوع إلى الحارة التي كان يعيش فيها فإذا بإمرأة ومعها طفل صغير تقوم بضربه وتأمره أن يستعجل في مشيه لكي يعودا إلى البيت ،وكان هذا الصغير يبكي وامه تستمر في ضربه فقال لها هذا المطوع : أتق يالله يا أمرأة ! كيف لك أن تضربي هذا الطفل الصغير بهذه القسوة ؟! فقالت له المرأة : صغير ؟ ومن قال لك انه صغير ؟ ليس بصغير .. وقد ولد في العام الذي طقع فيه المطوع !!!!
وهنا انهار هذا الرجل واسقط في يده من هول ماسمعه وقال : لعن ابو ذولي .. والله اللي مانسوها وعاد مرة اخرى إلى كندا حيث الطقعة هناك أمر عادي وطبيعي ،وقرر أن لايعود مرة أخرى لبلده!! فأصبحت قصة هذا المطوع مثلاً يردده الناس على مر التاريخ .