 11 / 08 / 2007, 23 : 03 PM |
عضو له وزنه مزاجي اليوم | | | تاريخ التسجيل : 26 / 01 / 2007 | | | | | | | | | المستوى : | | | | | 
| المنتدى : بوابة القصص والروايات كازانتا سيدة الحياة الحلقة الثانية اشرقت الشمس فانجبت عبدة الكاهن بزوز مولودتها اغلقت عيونها من قوة النور الذي ملىء خيمتها فجأة وكأن الشمس اشرقت مرة واحدة من داخل الخيمة. لم تفتح عبدة الكاهن عيونها حتى تطمئن عن جنس المولود ذكر ام انثى فأبلغتها العبدة التي ساعدتها على الولادة بالخبر المشؤوم.. انها انثى وطلبت منها ان تفتح عيونها لتراها وترى النور الساطع من وجهها الا ان الأم رفضت ان تلقي حتى نظرة واحدة عليها..وطلبت من العبدة الاخرى ان تحملها الى (المحجر) ليقرر مصيرها.. حملت العبدة الطفلة بحنان واخذتها الى المحجر وانتظرت ان يحضر احد الكهنة ليقرر مصيرها.. اما ان توشم وهكذا يسمح لها بالحياة وتربيها اي امرأة اخرى غير امها لتصبح عبدة للكهنة واما ان تحرق ليستخدم رمادها في طقوس المعبد.. انتظرت العبدة ومر اليوم الاول ولم يحضر اي كاهن ، فقررت تركها في المحجر والعودة ..الا ان شعورا قويا وخفيا كان يمنعها من ذلك ، فارضعتها وبقيت تحملها وتعتني بها .... ومر اليوم الثاني ولم يحضر اي من الكهنة..ودب الخوف في قلب العبدة عندما رأت ان نار المحجر قد اخذت تخبو رويدا رويدا حتى انطفئت فخافت العبدة من هذا النذير الشؤوم ووضعت الطفلة على الارض واخذت تشعل النار من جديد مستخدمة جزءا من ملابسها البالية لتساعد النار على الاشتعال من جديد حتى اشتعلت. وبعد ثلاثة ايام مر احد الكهنة على المحجر فراته العبدة فحملت الطفلة ووضعتها تحت اقدامه ليقرر مصيرها، وفي سرها اخذت تدعوا الالهة ان تسمح للطفلة بالحياة وان لا يأمر الكاهن بحرقها. نظر الكاهن الى الطفلة دقائق معدودة ثم اخرج ختم المعبد ووضعه في النار المشتعلة...ففرحت العبدة لان الطفلة ستوشم ولن تموت وبعد ان احمى الختم حمله بيده اليسرى وقربه من صدر الطفلة التي اخذت تبكي وتصرخ بطريقة غريبة ندرت على من هي بعمرها .. وفجأة ومن المجهول قفز قط بحجم النمر باتجاه الكاهن وغرز مخالبه في وجهه فسقط على الارض وتعثر في الختم الذي حرق جبينه ووشم بوشم المعبد معكوسا.. صرخ الكاهن من الألم ونظر حوله فلم يرى القط الكبير فوقف على اقدامه ونظر الى الطفلة التي توقفت عن البكاء وبصق في وجهها وقال : هذه الطفلة ملعونة هذه الطفلة "كا " ...(ومعنى " كا" هو الاسم الذي يطلق على الغيمة شديدة السواد والتي تنذر بالشؤوم والخراب) وامر العبدة ان تحملها وتلقي بها في النار فحملتها العبدة واقتربت من النار ..التي لفظت انفاسها الاخيرة ، فنظر الكاهن الى النار وقال حتى النار لا تريد نجاستها هيا احمليها وضعيها فوق الصخرة الكبيرة حتى تحرقها اشعة الشمس وتجففها وبعد ان يتم ذلك اطحني عظامها واحضريها لي لأعالج الحرق الذي اصابني .. فحملتها العبدة وسارت الى حيث اشار لها الكاهن ووضعت الطفلة على الصخرة وابتعدت عنها حتى لا تسمع بكائها ويرق قلبها وتخالف اوامر الكاهن فتغضب الالهة . وانتظرت غروب الشمس وعادت لترى ما حدث لها ففوجئت بأن شجرة نمت بجانب الصخرة التي تركتها عليها ، وان الطفلة "كا" لم يحدث لها شيء ..ولم تشعر العبدة بنفسها الا وهي تحملها وترضعها وفي صباح اليوم التالي خافت العبدة ان يراها احد فوضعتها على الصخرة من جديد وعادت الى بيتها وفي المساء عادت اليها فوجدتها كما هي فحملتها وارضعتها ومرت ايام وهي تقوم بنفس الشيء وفي اليوم الثالث عشر مر الكاهن من المكان ليرى ان كانت عظام الطفلة قد جفت ..فوجدها كما هي فقتل العبدة وامر عبدة اخرى ان تقوم بالمهمة فقامت العبدة الثانية بوضعها على صخرة اخرى تحت اشعة الشمس وعادت اليها بالغروب فوجدتها كما هي وقد ظللتها شجرة ولم تشعر بنفسها الا وهي ترضعها وتقوم بما قامت به العبدة الاولى وبعد عدة ايام اكتشف الكاهن ما حدث فقتل العبدة الثانية وامر عبدة ثالثة ان تحل مكانها وحدث معها ما حدث مع سابقاتها وقتلها وامر عبدة اخرى وهكذا قتل الكاهن 13 عبدة واكتشف ان كل عبدة يرسلها مهما كانت مخلصة ستقوم بما قامت به سابقاتها ..فاصطحب عبيده وذهب هو ليشرف على موتها فوضعها تحت اشعة الشمس وانتظر وعاد بعد ساعات ليرى ما حدث فوجد ظل شجرة يظلل الطفلة فأمر خدمه بقطع الشجرة وبعد ساعة وجد ان ظل شجرة اخرى قد ظللها..فقام بقطع شجرة وراء اخرى وكلما قطع شجرة فوجيء بأن ظل شجرة اخرى بعيدة قد ظللها فأيقن الكاهن ان هناك قوى غريبة تساعد الطفلة .
| | | |