 12 / 08 / 2007, 47 : 04 PM |
عضو له حضور | تاريخ التسجيل : 22 / 05 / 2007 | | | المستوى : | | | |
| المنتدى : بوابة الطالب والمعلم قصه يتبعها فن بمشيئته تعالى اخوتي الاعزاء الجميع دون تخصيص سوف اطرح موضوع اذا شاء الله عن فن يسمى لغة الجسد وبالتحديد العيون وسوف ياتي بصورة حلقات متسلسله وهذا ان رايت استجابه وقبول للموضوع وسوف ابدأ بقصه كلآتي--- نظره قصة قصيرة سكت الفصل كله حين دخل المدرس الجديد ، بعد أن ألقى تحية الصباح اتجه مباشرة نحو السبورة وكتب كلمة واحدة بمنتصفها " فلسفة " .. عاد النظر تارة أخرى نحو الطالبات ، مباشرة أخذ يحدثهن عن نشأة الفلسفة منذ سقراط وحتى ديكارت فى عجالة .. تفحص بعينيه فى نظرات خاطفة خجلة كل الفتيات ، هن أيضا كن يرمقنه فى نظرات سريعة متلصصة .. شد انتباهه تلك الفتاة الناظرة نحوه بعينين جامدتين لا تتحركان وكأنهما مصوبتان نحوه فى تحد سافر .. عاود النظر أكثر من مرة وما زالت الفتاة تنظر نحوه بنفس العينين الجامدتين .. أخذ عقله يفكر ويطرح أسئلة عدة .. أيكون هناك شئ فى ملابسه ؟!.. أيكون ضعيفا فى شرح الفلسفة ؟!.. أيكون هو الحب من أول نظرة .. أيكون ؟ أيكون ؟.. طرد كل الأسئلة وعاد إلى الحديث تارة أخرى عن منهج الفلسفة والذي سيدرسه لهن تتابعا ، عندما راح الجرس يدق معلناً عن نهاية الحصة اندفع هو كالقذيفة نحو حجرة المدرسين ، وهناك راح يفتش فى نفسه عن سبب لتلك النظرات المستمرة من تلك الفتاة ذات العينين السوداوين الهادئتين الجميلتين .. تلمس لحيته وتأكد أنها ناعمة ، نظر إلى هندامه فازداد جيرة أنه أنيق !!.. عندما عجز عن البحث صمت وطرد حيرته .. فى اليوم التالي تكرر نفس الشيء ، وفى الأيام التي تلت كانت تتكرر نفس النظرات ، حاول جاهدا ألا يبادلها أي نظرة لنظراتها خشية القيل والقال ، حتى أنه كان يسأل كل الطالبات إلا هي .. بعد عدة أيام وبينما هو يمر فى فناء المدرسة وحصة التربية الرياضية قد بدأت والبنات وهن يتقافزن فى فناء المدرسة ، راعه منظر لم يكن يتصوره .. إذ وجد الفتاة نفسها ذات العينين السوداوين الجامدتين وإحدى زميلاتها تمسك بيديها لتجلسها على إحدى المقاعد الموزعة بالفناء ، عندما اقترب منها وجدها مازالت تحتفظ بتلك النظرة الهادئة نحو المجهول !!.. ابتسم ابتسامة رقيقة مع بعض رقرقة من الدموع ، ثم ما لبث وأن أخذ طريقه نحو حجرة المدرسين ... منذ ذلك اليوم وهو يشرح دروس الفلسفة وهو لا يخشى تلك النظرة الصامتة .. ودون النظر حتى إلى هندامه وتلمس لحيته
| | | |