 13 / 08 / 2007, 10 : 12 AM |
عضو جديد مزاجي اليوم | | | تاريخ التسجيل : 03 / 08 / 2007 | | | | | | | المستوى : | | | | | 
| المنتدى : بوابة القصص والروايات قصة عثمان بسم الله الرحمن الرحيم دكتور عثمان قدري مكانسي كان يحب الخير ، ويرجوه لغيره ، ويتصدق على الفقراء والمساكين ليدخل في زمرة الشاكرين ... وعلم أن صدقة السر تطفئ غضب الرب ، وأنها تدفع الأذي وتشفي – بإذن الله – فقال: لأتصدّقنّ سراً . وفي الليل خرج بصدقته ، يجتهد أن يضعها في يد من يستحقها ، ورأى من بعيد شخصاً يقترب منه ، لم يتبيّنه ، فقال: هذه بغيتي ، فلما التزمه – التصق به – أعطاه صدقته ، وانطلق إلى بيته يسأل الله تعالى الثواب وحسن الجزاء . كانت الملائكة تكتب على أبواب الناس في ذلك الزمن ما يفعلون .. وفي الصباح تحدث الناس عن صدقة وقعتْ في يد لص سارق . قال الرجل : يا رب؛ ما أردتُ السارق ، ولكن أردت من يستحق هذه الصدقة ... لك الحمد أولاً وآخراً فأنت عليم خبير أردتَ بإيصال هذه الصدقة للسارق حكمة لا أدريها . لأتصدّقنّ ثانية ، فلعل الصدقة تقع في يد من يحتاجها .. وانطلق حين أظلم الليل يجتهد أن يضع صدقته هذه في يد من يستحقها ، فرأى شبحاً يدنو منه ، فقال : لعله هو الذي أبحث عنه ، فدفع إليه صدقته وأسرع إلى بيته لا يراه أحد وفي الصباح تحدث الناس عن صدقة وقعت في يد زانية . قال الرجل : يا رب؛ ما أردت الزانية ، ولكن أردْت من تستره هذه الصدقةُ . لك الحمد أولاً وآخراً أنت الحكيم تفعل ما تشاء . لأتصدّقنّ ثالثة ، فعسى أن تقع في يد ذي حاجة ، فتسعفه .... وحين أسدل الليل ثوبه الأسود على المدينة انطلق صاحبنا يحمل صدقته ، فرأى ظلاً قابعاً في زاوية ، فقال : لعله فقير . فدفع إليه صدقته ، وتوارى سريعاً إلى داره وفي الصباح تحدّث الناس عن صدقة وقعت في يد غني ... فقال : اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني ! . فأرسل الله إليه من يقول له : 1- أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعفّ عن سرقته 2- وأما صدقتك على زانية فلعلها تستعفّ عن زناها . 3- وأما صدقتك على غني فلعله يعتبر ، فينفق مما آتاه الله .
| | | |