 22 / 08 / 2007, 17 : 05 AM |
موقوف مزاجي اليوم | | | تاريخ التسجيل : 02 / 04 / 2007 | | | | | | | المستوى : | | | | | 
| المنتدى : بوابة القصص والروايات لكي ينتقم يحرق عشيقتة؟؟ هذى القصه واقعيه فى المغرب غير بعيد عن ساحة مولاي يوسف بآسفي، مكان انعقاد الحفلات الفنية لمهرجان العيطة الذي احتضنته المدينة أواخر الأسبوع الماضي، حيث لا تتعدى المسافة الفاصلة بين الساحة وأحد المنازل الذي تعرض لإضرام النار إلا أمتارا قليلة، وقعت جريمة شنعاء بعدما تم إضرام النار بغرفه، حيث خلف الحادث وفاة فتاتين وإصابة واحدة رفقة أربعة أشخاص بحروق بليغة من الدرجة الثالثة نقلوا على إثرها على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات بالبيضاء. في تلك الليلة، ليلة السبت/الأحد كان المنزل الموجود بدرب بوجرتيلة بالمدينة القديمة على موعد مع حدث خطير اهتزت له ساكنة الحي والجيران القاطنون بالطبقات المكونة للعمارة، التي يوجد بها المنزل والتي يقطنها العديد من الأشخاص. بطله بالدرجة الأولى عشيق وسببه عشيقة وضحاياه فتاتان وإصابة الباقين بحروق بليغة. لم يستسغ بطل هذه الجريمة النكراء (زهير .ب) البالغ من العمر 28 سنة والذي يمتهن حرفة البحارة والذي ينحدر من أحد الدواوير التابعة لجماعة أحد احرارة البعيدة عن مدينة آسفي بحوالي 20 كلم، ما رآه بأم عينه من مشهد أجج نفسيته وجعله يحس بالغبن و“الحكرة” عندما رأى عشيقته وهي في سمر ليلي مع صديقه بالمنزل المذكور أثناء جلسة حميمية تجمع فتيات ورجالا. فالعلاقة الغرامية التي كانت تجمع زهير ببشرى توطدت لتأخذ جزءا كبيرا من قلب الجاني، بل كانت هذه العلاقة ستصل الى الزواج في يوم من الأيام، لكن الرياح تجري بما لاتشتهيه السفن بعدما كتب لهذه العلاقة التوقف بشكل نهائي وبنهاية جد مأساوية لكلا الطرفين عندما ضبط العشيق عشيقته وهي تخونه مع صديقه الذي كان من المفروض عليه أن يحترم الحب والعشق اللذين يربطان الجاني بالضحية. نزل المشهد المفاجئ الذي رآه زهير داخل المنزل الذي يكتريه صديقه رفقة أشخاص آخرين بحي بوجرتيلة بالمدينة القديمة، كالصاعقة عليه عندما ضبط حبيبته التي كان يكن لها كل الحب في حالة تلبس، بل الأدهى أن يضبطها رفقة صديقه، وهذا جعله يكن الحقد وكل الحقد للعشيقة وللصديق حيث لم يستطع البوح بحقده هذا وألمه تجاه هذا المشهد الغريب أمام الأشخاص المكونين للجلسة الحميمية عندما ولج المنزل واصطدم بالواقعة. تمالك زهير أعصابه عندما وجد نفسه أمام هذا المشهد الذي استفزه، مما ارتأى به إلى التفكير مليا في إيجاد وسيلة قصد الرد على الصاع بصاعين خصوصا أنه عجز عن أخذ ثأره بيده بسبب نحالة جسمه التي لا يستطيع بواسطتها الدفاع عن نفسه في حالة لجوئه إلى العراك مع صديقه وباقي الأشخاص الموجودين في هذا السمر الليلي، وهذا جعله يفكر في الانتقام ولو تطلب الأمر القتل العمد. غادر زهير المنزل وهو في حالة نفسية يرثى لها جراء الصدمة التي تلقاها عند ولوجه المنزل تاركا الجميع يتابعون سمرهم الليلي دون أن يدخلهم الشك ودون أن يظهر لأحدهم حقده الدفين، موهما إياهم بأن الأمر لا يهمه وأن هذه الواقعة ما هي إلا سحابة عابرة ستزول مع مرور الأيام، بينما ولسذاجة المجتمعين لم يخطر ببال أحدهم إقدام الجاني على الثأر من خليلته بوسيلة ما، بل لم يخطر ببال أحدهم إمكانية لجوئه إلى التبليغ عنهم لدى عناصر الأمن الذين قد يحضروا ويعتقلوا الجميع، مما جعلهم يستمرون في سمرهم الليلي دون أدنى شك غير مكترثين بالحالة النفسية التي قد يخلفها هذا الحادث لدى زهير. أصبح زهير بعد مغادرته المنزل منهمكا في التفكير في الطريقة التي سيسلكها للانتقام لنفسه، فكان أن استقر رأيه على طريقة جهنمية ألا وهي إضرام النار بالمنزل المذكور قصد إحراق خليلته وصديقه وتشويه جسميهما، ليقصد في الحين ميناء مدينة آسفي وهناك يباع البنزين المهرب دون حسيـب أو رقيب، حيث اشترى منه كمية من البنزين وضعها في إناء كبير للزيت ثم عاد الى الحي متحينا الفرصة السانحة لتنفيذ جريمته الشنعاء. انتظر الجاني بعض الوقت إلى أن تيقن من أن العشيقة والصديق وباقي الأفراد الآخرين قد خلدوا إلى النوم العميق، ليقرر الشروع في تنفيذ الجريمة حيث ولج المنزل الذي يتكون من ثلاث غرف، ولكونه ليس على علم بالغرفة التي توجد بها العشيقة رفقة الصديق، وخوفا من أن يخطئ الهدف ارتأى صب البنزين في مداخل الغرف الثلاث حتى يتسنى له تحقيق الهدف بنسبة مائة في المائة. وفور صبه للبنزين قام بإيقاد النار فيه حيث أتى الحريق على الأخضر واليابس وبدأت الصيحات والصراخ يعلوان بسبب شدة الحريق لكون الغرف كلها مغلقة وصعب على الجميع معرفة مكان الباب لفتحه جراء الأدخنة القوية التي انبعثت منه وجراء قلة الأكسجين بالغرف . أضرمت النار بالغرف فكانت الاصابات والحروق بليغة بين الافراد بعدما تحولت كل الاجسام الى جثث مفحمة حيث لقيت إحدى الفتيات حتفها في عين المكان بعدما كانت عارية، بينما الأفراد الآخرون فقد أصيبوا بحروق بليغة من الدرجة الثالثة ادت الى وفاة عشيقة الجاني في اليوم الموالي من وقوع الجريمة بأحد المستشفيات بمدينة الدارالبيضاء . توصلت عناصر الشرطة القضائية بالخبر لكون مقر هذه الأخيرة لا يبعد عن مكان وقوع الحادث إلا بأمتار قليلة وحضر معهم رجال المطافئ من أجل إخماد الحريق وإنقاذ الضحايا الذين وجدت جثثهم مفحمة من بينهم جثة فتاة لقيت حتفها في الحين . فر الجاني بعد تنفيذ جريمته بميزة حسن جدا ظانا أن الأمر بمنتهى السهولة ولم يكن يعلم أن عمله هذا وصل إلى حد تنفيذه لجريمة القتل العمد بإضرام النار والتي ذهبت ضحيتها فتاتان فيما لازال الباقون يعيشون وضعية جد خطيرة مهددة بالوفاة في أي وقت من الأوقات . بدأ المحققون في البحث عن خيوط هذه الجريمة وفك لغزها الذي قد يصعب نظرا لفرار الجاني. لكن عكس ذلك فإلقاء القبض عليه لم يتطلب أقل من تسع ساعات عن وقوع الجريمة، ذلك أن عناصر الشرطة القضائية أعلنت حالة استنفار قصوى للبحث عن الجاني، حيث شمل التحقيق بعض الضحايا الذين تبدو عليهم إمكانية الحصول على معلومات منهم بالرغم من خطورة الإصابات التي تعرضوا إليها والتي قد تفيد المحققين في القبض ومعرفة الجاني وهو ماتأتى لهم من خلال أخذهم لتصريحات الضحايا. هذا وبعد وضع المتهم تحت الحراسة النظرية وأخذ أقواله في الموضوع حيث اعترف بالمنسوب إليه مثل أمام أنظار الوكيل العام للملك باستئنافية آسفي بتهمة القتل العمد بإضرام النار
| | | |