عضو نشط مزاجي اليوم | | | تاريخ التسجيل : 01 / 08 / 2007 | | | | | | | | | المستوى : | | | | | 
| المنتدى : بوابة النثر والخواطر إليك أنت
[FRAME="15 70"]إليك أنت يا نجمة الصبح القدرية التوحيد بقلم حسين أحمد سليم آل الحاج يونس hasaleem صديقتي القدرية التوحيد ... معتصم بأحزاني , أزهو بآلامي , أحتفل بالكآبة , أنادم الموت , على إيقاع تنفسي الصعب , أرتشف المرارة , أقتات القهر , يا للبؤس , عيوني تدمع على مهل , الدمع أخيرا هو المنتصر ... وجعي أضحى كل غرامي , وحزني غدا كل عشقي , وكأباتي صارت كل الحب , أتهجى الموت حرفا حرفا , تساورني الوساوس , وتنهشني الأشباح النفسية ... الصمت في الليالي , مفعم بلغة السكون المخيفة , الحروف تعيش الوحشة القاتلة , والكلمات ذابلة , تهاجر في متاهات الأوراق , واليراع جف الحبر فيه , تقتله الأفكار المرة ... كل الأشياء ملوثة , وكل المظاهر زائفة , وكل القضايا أوهام , أبحث عن السر في البعد الآخر لنجمة الصبح القدرية التوحيد , وأكابر على نفسي , وأكتم الحب الموغل في أيامي الهاربة ... أبوح بفعل الهروب من نفسي إلى نفسي , بصداقة مع الحب , تهاجر في برية أيامي شفافية الرؤى , ولا تكتمل اللوحة إلا بوشاح الأحزان ... أعزي نفسي بمصابها , تنتصب نجمة الصبح أمامي , تراودني في ذاتي , تقيم كياني من رميم الرفات , ترسم فوق هامتي فكرة وحيدة , تطرق الباب الموصد , يفتح لها , هي حبيبتي الروحية وصديقتي ... كل الكتابات , كل البوح , انهمار الرزاز , من خلف السحب الشفيفة , في البعد الممتد , إيحاءات التخاطر مع توحيدية المسار , ملهمة الفكر , في عصارة الآراء ... أغنيك بصمتي , أنشدك في سكينتي , أحبك , أحبك , وكلماتي واشية بالخوف منك وعليك , وأنا أسير الزمن الموبوء , حزين في ذاتي , كئيب في أعماقي , أصحاب السوء لا يؤتمن لهم ... في هذا الزمن الغادر ... الدوح أشواك , والرياض صحراء , والسماء مزبلة , والنجوم أعداء , وبلابل السهول غربان , وطيور الحب خفافيش الليل , والقلب الطيب الطاهر مغفل ... عمق الصداقة التي تتمنين يحملني إليك , على صهوة الأثير الشفيفة تخاطرا , أغفو إلى جانبك حتى طلوع الفجر , تراودني الأحلام الراقية , عشقا وحبا واحتراما وتقديرا , وأعيش طيلة النهار على رؤى الأمل .. وأخاف العودة فجأة إلى الماضي المؤلم , لأتقوقع بحزني وألمي وكآبتي , وأنطوي مجددا على ذاتي في الأصداف الملقاة على رمال الشواطيء تتقاذفها هوج الأمواج العاتية ... أقدم إليك الوعد والعهد طوعا بعربون صداقة معمقة , بكل الوفاء والإخلاص والائتمان والثقة والاحترام المتبادل ... كتاب الحب الشفيف الطهارة , مليئا بوافر الأسرار الذاتية , أكشف كل العلل الإنسانية أمامك واليك , أضع نفسي بكل دفائنها رهينة بين يديك , أثق بك كل الثقة , أمنحك كل الاطمئنان , وأطمئن إليك , رغم كل الخوف الذي يتراءى لي من قهر الأيام الخوالي , وتجارب الماضي المضنية ... فماذا أنت فاعلة ؟... أنا يا صديقتي الوفية المواقف معي ... أنا في ظمئي إلى المطلق بكل الأشياء , وفي تطلعاتي إلى الكمال نفسا وروحا وجسدا وفكرا وفنا , لم أجد بدا من أن أقف في مواجهة مع القدر , نزولا عند أمنيتك التي أحترم . لأنني أعي تماما حالة عدم التكافؤ بين تطلعاتي العملاقة وقدرتي المحدودة على تحقيقها . ويتدخل القدر الغاشم , ليفصل بين القناع والوجه , فصل الأمنية العريضة عن الفعل القاصر . ولكنني سوف أصمد وأقاتل وأجرب وأكرر التجارب حتى النهاية , إذا ما بقيت إلى جنبي داعمة لي نفسا وروحا وأنني أنتظر لقاء البوح ... أنا أتألم كثيرا وبعمق للمحبة المتعاظمة , أو للصداقة المخبوة للذات , إذا ما تحولت قناعا مستعارا من خيوط البطولة المتفانية , والحب المتوهج المتفائل ... لتخفي بشاعة الحياة في انطباعها داخل النفس , وفداحة الشعور بأن أي تحرك إنساني , مهما يكن صغيرا وعاديا , هو ضرب من الصراع , ولكن بلا إيمان , وزودا عن لا شيء في سراب الرؤى ... آمل أن لا ندخل هذه المتاهات ... المعنى الآسن للحياة في هذا العصر , هو الذي فجر في دخيلتي , إلى حين , افتخارا كاذبا بالنفس , وتقديسا مخادعا لمظاهر القوة , وشعورا كلبيا أمام النظم والقيم والقوانين والأعراف والشرائع ... وخلق عندي جرأة خائفة تقتلني بكثافة الحب , التي تقتل بها بعض الحيوانات بعضها الآخر اثر عملية المضاجعة ... يا ملهمتي نجمة الصبح القدرية التوحيد , أتساءل ؟! كيف يمكن أن يكون الافتخار بالنفس زهوا حقيقيا , واختيالا متشاوفا , وإعراضا صريحا عن التواضع , وقد تساوى في هذا الزمن العاهر الشموخ وخفض الجناح ؟ وكيف يمكن أن يكون التقديس للقوة تحرقا إلى البطولة , وولها بالخارق , واحتقارا للضعف , وقد استوت في هذا العصر الصلادة والخور ؟ وكيف يمكن أن يكون احتفائي بالشمس فرحا بالكائنات , وتفاؤلا بالبدايات , ولعنة للظلمة , وقد ألف الواقع بين النور والعتمة ؟ وكيف يمكن أن يكون اطمئناني للصداقة بين ذوي الخلق الرفيع , ومقياس الاستمرار رهن بمدى تقاطع المصالح الآنية ؟ وكيف يكون الحب مودة ورحمة بين ذكر وأنثى ؟ وقد ربط كل منهما هدفه بأدرانه النفسية , ومكاسبه التي يحاكيها ؟ ... أنت المقياس الأخير في مساراتي المتعددة يا نجمة الصبح القدرية التوحيد... فهل أنت على قدر التكليف والمسؤولية ؟؟؟ ... منذ البدء يا صديقتي الوحيدة الفريدة والمتفردة , كانت كتاباتي وجها من أوجه عبادتي لنفسي , والواقع أنني أردت , منذ طفولتي أن أكون مميزا فريد عصري , فأحببت , عن عمد , صورتي في مرآة كتاباتي , كما يحبها من يتراءى في مبدع أفكاره وآثاره . لذلك جاءت محبتي لنفسي بقدر محبتي للحياة والجمال والحب والمرأة المميزة بكل شيء , وربما أنت تلك المرأة الفريدة التي أشكل لوحتها على مهل , وبتقنية فنية عالية أواجه بها وأتحدى كل الأشياء ... ومن يقرأ كتاباتي المتعددة , يدرك تماما أن التباهي والإعجاب بنفسي هما , في الواقع , تحول وارتداد خائب لشعور الكره والازدراء الذي أقابل به التاريخ المزيف والجغرافيا المتغيرة والحضارة الوهم والعولمة الكاذبة والناس المغفلون اللاهون عن الحقائق ... لأنني أعيش في ألم التأرجح المأساوي بين النقائض , فأنتقل بين الإلحاد والإيمان , والقديم والجديد , والزمني والديني , والنبل والضعة , والنضج والغرارة , والحب والكره ... وأنا على علم مني بأن هذه النقائض واحدة في الجوهر ربما . وددت في حياتي أن أختار , من جملة المفاهيم العارضة والسلوك الطاريء , ما أنتصر به على عصابي , أندفع في قلب الحياة أذوقها بلذة الإنسان السوي , فاخترت الرفض وأسماني التاريخ رافضيا , واخترت القوة لأن القوي خير من الضعيف , واخترت الكفر بكل الأشياء السراب , واخترت الإيمان بكل الحقائق المرئية والخفية ... كشيء ما ورثته عن الأجداد وإنما أخذته بحيلتي وثقافتي وعلمي وإرادتي ووعي الباطني ... كما اخترت السخر من حكمة الإنسان والأرض . وقد وقفت من هذه الأفكار والنظائر موقف المحتمي بها , الهارب من خوفه إليها أحيانا , وأحيانا أخرى موقف المؤمن بصدقها وحقيتها . فلست أستطيع البوح في هذه المرحلة إليك بالاختيار . فالصبح قريب , ومحاولتي هذه تشبه محاولة من يتفانى في مساعدة الآخرين لغرض الاحتماء بهم هربا من وساوسه وأشباح نفسه . إن لهفتي على الحقيقة , وغيرتي على انتصار القيم الروحية , ودفاعي عن كرامة الإنسان سببا في إحساسي العميق بقيمة الحياة وجداء الكتابة في سبيل البقاء والاستمرار. إن يقيني بالحياة الآخرة هو الذي حدا بي إلى محبة الحياة الدنيا للارتفاع بمن فيها من البشر عن باطل التحولات إلى يفاع الثوابت من خوالد المطلقات . وكتاباتي على اختلافها , مضمخة بالإخلاص , عامرة بالتفاؤل , حافلة بمعاني الرفعة , مجلوة الأفكار بأسلوب راق يشف , , عن لطائفي الذهنية , وألق لمحاتي الرائدة . وأضمن كتاباتي عصارة التأمل , وأكشف فيها عن تفاؤلي بالغد , وأنظر إلى ما أنا فيه نظرة تقدير . وما أكتب اليوم من وحيك يا ملهمتي القدرية التوحيد , إنما يعبر عن تلك اللحظات النفسية التي تبدع الفن . وهي لحظة حضور النفس لذاتها . والتعبير عما أحسه في لحظة غنية من لحظات الحياة . حيث تتوضح في هذه اللحظة علاقتي بنفسي , وبالآخرين وبالعالم . والفن الذي أبتكر ليس غير ديمومة أدأب على الوصول إليها والاتحاد بها لأنها منبع كل خلق أصيل . وأعتبر كتاباتي شاهدا حيا على مواقفي من قضايا الحياة , إنها حصيلة لقائي ورؤيتي بلمحة معمقة لتاريخي . وقد تجسد في زمن حاضر بفعل الذاكرة الحانية على غابر الأحداث ومنجزات الروح , تنجيها من تبدد وضياع . في سكرتي بالحق أتمثل نشاطي الروحي في لحظة شعشعانية , وأرى تاريخ فكري الحي , وقد جمد في زمن متحجر , اتخذ له مكانا تنعكس فيه خصائصي الأدبية وسجاياي الإنسانية . لا أكتمك سرا يا قدرية التوحيد ونجمة الصبح التي أحببت طهرا وشفافية , أنني أعرضت متعمدا عن كل دعوة مباشرة إلى المباديء التي يروج لها ... وأطللت من زاوية روحية واسعة على مواضيع على قدر من الأهمية , أعالج بها مسائلي , وكل ما كتبت , يدل بايجابية إلى نظرتي الخاصة بقضايا الدين والروح والجمال والحب والمرأة . وتدل على إيماني الراسخ بالقيم الروحية والخلقية الرفيعة . رابطا كل الأشياء بقوة الشعور عندي وصدق إيماني بتعاليم السماء . وأعتبر التاريخ الإنساني خدعة وسراب , ينطوي على كم كبير من المخازي والشرور . والخروج من هذا العالم لا يتحقق إلا بالنفاذ من حدود الزمان والمكان . [/FRAME]
|