انتظرت كثيرا ....... و ما زلت أنتظر هكذا كان حالى منذ أن سافرت الى دول البترول ها أنا ذا مازلت أقلب صفحات كتابى حتى أدركتنى غفوه فقابلتها !!!! و كان اللقاء و كم كانت كلماتها إلىّ رقيقة عذبة و وجدتها تعذر !!!! فوضعت يدى على شفتاها .... حتى لا تفعل !!! فحبى لها و شوقى يغفر لها ما فات و ما كان آت فقبلت أصابعى !! و أمسكت بها و قالت .... أريدك أن تحدثنى فقد حرمتنا المسافات من بعضنا و ان كنا نتلاقى مع ضوء القمر كل مساء و كنا نتناجى معا ..! و أرى صورتك فى وجه القمر فأنت قمرى ... وأنت سكنى ... و أنت عبير قلبى ما زالت تتحدث الى و أن مستمتع بحديثها الخلاب و حكت لى عن ما فعلت بها الغربة غربة المكان ..... و غربة الحبيب و استرسلت فى الحديث و أنا كلى أذان صاغية و قلبى منشرح سعيد و قد رأيته متخلصا من كل ما علق به من سقم و غيوم فأصبح صافيا نقيا لامعا فى صفاء الماس و مع هذا الصفاء و تلك النشوة التى قضيتها معها ...!!!!!! كان همس أمى فى أذنى ..... قوم يا حبيبى علشان تروح المدرسة ( هكذا قالتها أمى ) فأيقنت أنى كنت فى حلم سعيد تمنيت ألا أستيقظ منه و مرت الأيام ثقلى و كأن فى قدميها أثقال من فولاذ و جاء الصيف و أنا أمنى نفسى باللقاء و كعادة أبى كل عام سافر بنا الى المصيف و عند عودتنا من المصيف ... قابلنى أحد الأصدقاء ؟؟؟ و أخبرنى .... كانت مفاجأة بالنسبة لى فقد علمت منه بأنها هنا ...!!!!
لا تفرحوا كثيرا ...!! فقد جاءوا لكى ينتقلوا الى سكن جديد فى حى بعيد عنا ..... و تم ذلك و نحن فى المصيف ....... نلهوا و نلعب
و هنا كانت عودتنا ..... بعد أن انقضى أمل اللقاء و لكنى مازلت على الحب حفيظ و مازلت أرى أن غيبتها لن تطول و لن تطول
و هنا توقف القلم عن الكتابة و لم يجف مداده ..... بل وجدت أوراق كتابى مبلله ....... بالدموع
و لكن خطر ببالى أن أسألكم ؟ هل أنتظرها حتى تعود ؟ أم أتنصل من كل العهود ؟