 20 / 10 / 2007, 47 : 03 PM |
عضو له وزنه مزاجي اليوم | | | تاريخ التسجيل : 16 / 09 / 2007 | | | | | | | | | المستوى : | | | | | 
| المنتدى : بوابة أخبار سعودية محلية مأساة طفلة عمرها خمس سنوات دخلت أمها السجن وهرب أبوها من العقوبة! لا أحد منا يستطيع أن يختار والديه أو شكل الحياة التي يتمني أن يعيشها ولاأختار الجميع أن يعيشوا في سعا دة وهذا ضد سنة الحياة! مأساة دينا أن تأتي الي الدنيا محرومة من أشياء كثيرة.. من حضن أمها ورعاية واهتمام والدها.. دخلت الام السجن بعد أن عجزت عن تسديد ديونها وهرب الاب من المسئولية تاركا سفينة الاسرة تتلاطمها الامواج وعاشت الطفلة الصغيرة ابنة الخمس سنوات وحيدة مع جدتها العجوز.. في المناسبات والاعياد تذهب الجدة مع حفيدتها الي احدي الجمعيات الخيرية تحصل علي مساعدة أهل الخير! مأساة دينا وكما حكتها لنا في سطور هذا التحقيق! أنا مش فاكرة شكل ماما.. من ساعة ماجيت الدنيا أنا بشوفها في الصور فقط.. كمان بابا مش عارفة هو فين.. ولا شكله ايه.. صورة بس هي اللي بتفكرني بيه.. أنا مش عارفة حاجة غير أن ماما محبوسة في قضية شيكات.. وبابا هربان من الحبس.. وسابنا لوحدنا مع جدتي.. اللي جوزها كمان محبوس. *** بنظرات دهشة استقبلنأ هذة الكلمات من الطفلة دينا.. التي لم تتجاوز الخامسة من عمرها.. ظننا في البداية انها تداعبنا.. أو انها تحاول أن تتجاوز أزمتها برواية أصعب أو أشد من التي تعيشها.. ظنا منها اننا بذلك سوف نتعاطف معها.. لكن بعد دقائق قليلة علمنا ان ما قالته هي قصتها الحقيقية.. وأن هذه الكلمات لم تكن الا بداية مأساة حقيقية تعيشها هذه الصغيرة مع أخوتها الصغار وبصحبة جدتهم التي تجاوزت الخمسين من عمرها. ابتسامة! داخل دار رعاية أطفال السجينيات والتي ترأسها الكاتبة الصحفية نوال مصطفي.. التقينا بالطفلة دينا.. التي وأتت بصحبة جدتها لتصرف بعض المعونات التي تساعدهم علي أعباء الحياة وبابتسامة برئية بدأت حديثها معنا بهذه الجمل السابقة ثم انتظرت قائلة: سوف احكي لكم حكايتي كما عشتها وكما روتها لي جدتي: فأنا ابنة لأب وأم تزوجا بعد قصة حب جمعت بينهما.. وكانت عادية جدا.. ولكن كانت هناك عقبات ومشاكل كبيرة قابلة أسرتي بسبب الفقر وضعف العائد المادي الذي يحصل عليه أبي من عمله.. البسيط فقط كان يعمل في احد المصانع.. اما أمي فكانت دائما تحاول أن توفر أو تدخر أي شيء.. لكنها كانت تفشل في النهاية وبدأت المشاكل بين أبي وأمي بسبب الفقر.. حتي جاءت الليلة المشئومة كما تقول لي جدتي العجوز.. وأتي رجل وقام بتهديد أمي بالحبس اذا لم تدفع المال الذي عليها وكانت أمي وقتها مديونة للعديد من المحلات التجارية.. بسبب شرائها أجهزة كهربائية لمنزلنا بنظام التقسيط.. وكان أبي أيضا يعاني من نفس المشكلة.. وهي مشكلة الديون. وهنا شكت دينا قليلا.. ثم تستطرد حديثها والدموع تنساب من عينيها قائلة: المشاكل وصلت بين أبي وأمي بعد فترة من الزواج الي ذروتها والدائنون لم يرحمونا.. حتي فوجئنا ذات يوم باستدعاء أمي وأبي الي قسم الشرطة.. وبعدها عرفنا طريق الشرطة والنيابة! أبي هرب! تنتظر الصغيرة حتي تهدأ قليلا.. وتقول بعدها: بعدها هرب أبي وتركنا وحدنا وهو يعلم اننا أطفال صغار لا نملك من الدنيا قوت يومنا.. ففي صباح أحد الايام خرج أبي من البيت حزينا ومهموما.. ولم يعد بعدها بينما صدر قرار بحبس أمي أربعة أيام.. تم تجديدها ثم أصدرت المحكمة حكمها بحبسها 7 سنوات.. بينما اصرت النيابة بسرعة القبض علي أبي.. لتقديمه للمحاكمة.. ودفعت أنا وأشقائي الثمن وتولت جدتي تربيتي أنا وأخوتي ولم يعد لنا في الدنيا غيرها.. ثم سكتت دينا عن الكلام. الجد أيضا محبوس! في هذا الوقت تدخلت الجدة قائلة: للأسف كانت الظروف أقوي منهم.. أما عن كيفية المعيشة الآن.. فأنا ويعلم الله ليس لي أي مورد رزق سوي هذه الجمعية الخيرية والتي تهتم برعاية أطفال السجينات.. والتي انقذتنا من الموت جوعا وتشرد الاطفال والآن تقوم الجمعية بالحاق احفادي الي المدرسة.. حتي يضمنوا لأنفسهم مستقبلا باهرا وحتي لا تكون حياتهم مشابهة لحياة والديهم.. فأنا أرعي دينا وباقي أشقائها وهما طفلتان! وأضافت أن جمعية رعاية أطفال السجينات.. تقدم لهم مساعدات بصفة شهرية ومنتظمة.. ولا تنسي أبدا الاعياد والمناسبات. وهنا فجرت الجدة مفاجأة عندما سألناها عن جد أحفادها.. فقالت: هو أيضا محبوس في قضية شيكات بدون رصيد.. اشتري اشياء بالتقسيط ثم عجز عن دفع الاقساط.. وهو الآن في السجن! أهل الخير انتهت حكاية دينا وأخوتها.. وعلي الرغم من أن حياة الصغيرة عبارة عن مأساة حقيقية الا أن الجمعية التي ترعي الاسرة لم تبخل عليهم بشيء. وداخل الجمعية قال لناعادل طلعت مديرها: أن الجمعية تضم الكثير من فاعلي الخير الذين يقدمون كل المساعدات لأطفال السجينات الذين دائما يدفعون الثمن في النهاية. 
| | | |