 27 / 10 / 2007, 05 : 11 PM |
 مشرفة بوابة آدم وحواء مشرفة فيديو بوابتي وِد القُلُوب مزاجي اليوم | | | تاريخ التسجيل : 14 / 06 / 2007 | | | | | | | | | | | | | 
| المنتدى : بوابة الشريعة والحياة آداب قراءة القرآن حدد لنا علماؤنا الأفاضل والسلف الصالح من خلال تفسيرهم لآيات القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، جملة من الآداب يجب توفرها في قارئ القرآن، وكلها زيادة في التدبر والخشوع وامتثالاً لقوله تعالى: “الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به” (البقرة:121). * الطهارة، وذلك لقوله تعالى: “لا يمسه إلا المطهرون” (الواقعة:79)، فعلى القارئ أن يكون طاهر الجسم وفي مكان طاهر، فيبتعد عن كل الخبائث والرذائل ويسن له الوضوء والسواك والتطيب. * حضور القلب والخشوع والتدبر، لقوله تعالى: “كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب” (ص: 29). كما قال عليه الصلاة والسلام: “اقرأ القرآن ما نهاك، فإن لم ينهك فلست تقرؤه”. * الإنصات، فقد قال عز من قائل: “فإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون” (الأعراف 104)، وهذا الإنصات لتدبر معاني القرآن، وقوله تعالى “استمعوا” له دلالة واضحة، فالاستماع يكون مقصوداً من الإنسان، فهو ينصت ويصغي بإرادته ويفهم ما يقال ويعمل به، ويستجيب له وينفذ ما فيه، وليس كمن قال “اسمعوا” لأن السمع يكون سواء أراد الإنسان أو لم يرد، وسواء انفعل واستجاب لما يسمعه أو لم يستجب، ومن هنا نتبين الإعجاز اللفظي للقرآن الكريم الذي نزل علينا هدى ورحمة. أما رسول الله عليه الصلاة والسلام فقد قال: “من استمع إلى آية من كتاب الله عز وجل كانت له نوراً يوم القيامة”. * الابتعاد عن كل ما يتعارض مع آداب القرآن مثل اللهو والضحك والعبث، وكذلك الابتعاد عن الأصوات المنكرة والألحان الهزلية، ولقد قال الإمام محمد عبده في هذا الصدد: “أين نحن الآن وقد اتخذ بعضنا القرآن أغاني، فالقارئ يتغنى في النغم والتلحين الذي يخرج عن سنن الترتيل وقواعد التجويد...، فكيف نرجو الثواب والأمر حركات طائشة وصياح وضوضاء؟ أين الخشية من الله؟ وأين هولة القلوب؟ وأين التوبة والاستغفار من الذنوب؟”. * يسن للقارئ أن يستقبل القبلة وأن يجلس كجلسة التشهد، ولا يقطع قراءته لمحادثة أحد، فإذا مرَّ بآية دعاء دعا، وبآية استغفار استغفر، وبآية رحمة طلبها، وذلك لا يأتي إلا إذا امتثل القارئ لأوامر الله تعالى وابتعد عن نواهيه، واتخذ القرآن خلقاً كما كان رسول الله عليه الصلاة والسلام “إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارة لن تبور” (فاطر:29). * أن يتعاهد القرآن ويتدارسه بصورة مستمرة، فيزداد خشوعاً وعلماً، وأن يتيقن مما يحفظ ويراجعه ولا يكون عرضة للنسيان أو السهو، فلقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: “... فلم أرَ ذنباً أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها”. * أن يقرأ القرآن بتأنٍ، ويرتله ترتيلاً “ورتل القرآن ترتيلاً” (المزمل:4)، لأن في ذلك إعانة على الفهم والتدبر، فيعطي الحروف حقوقها، ويلتزم ما فيها من مد وإدغام ووقف ووصل... وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: “لأن أقرأ البقرة وآل عمران أرتلهما وأتدبرهما،أحب إليّ من أن أقرأ القرآن هرذمة”. كما يستحب له البكاء عند القراءة لقوله صلى الله عليه وسلم: “اتلوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا” (ابن ماجه). والمقصود بالبكاء التأثر بما يقرأ تاركاً حديث النفس وأهواءها، كما فسر ابن عباس البكاء فقال: “إذا قرأتم سجدة سبحان (آية: 107 الإسراء) فلا تعجلوا بالسجود حتى تبكوا، فإن لم تبكِ عين أحدكم فليبكِ قلبه”. * أن يلتزم القراءات الصحيحة ويبتعد عن الشاذ منها، ويعتمد على الأئمة القراء الذين تواترت رواياتهم بسند متصل برسول الله، عليه الصلاة والسلام، ويؤدي ذلك إلى معرفة ما يجوز القراءة به وما لا يجوز. * أن يقول في مبتدأ قراءته (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) لقوله تعالى: “فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم” (النحل:98)، يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي إنه عندما نقرأ القرآن “لا بد أن ننقي النفس المستقبلة للقرآن ونجعلها صافية، وأحسن صفاء للنفس هو تخلصها من الشيطان، وأقوى ما تخلص به نفسك من الشيطان هو أن تقول “أعوذ بالله من الشيطان الرجيم”، فإذا صفيت نفسك لاستقبال القرآن فإن آياته الكريمة تمس قلبك ونفسك ويكون لك هدى ونور...”. * تحسين الصوت من غير تفريط يغير النظام، لقوله صلى الله عليه وسلم: “زينوا القرآن بأصواتكم”، وقد روي أن النبي عليه الصلاة والسلام كان ليلة ينتظر عائشة رضي الله عنها، فأبطأت عليه، فقال عليه الصلاة والسلام: “ما حبسك” فقالت: “يا رسول الله كنت أسمع قراءة رجل ما سمعت أحسن صوتاً منه” فقام عليه الصلاة والسلام حتى استمع إليه طويلاً ثم رجع فقال: “هذا سالم مولى أبي حذيفة، الحمد لله الذي جعل في أمتي مثله” (أبو داود).
| | |