 26 / 12 / 2007, 23 : 02 AM |
عضو له وزنه مزاجي اليوم | | | تاريخ التسجيل : 08 / 07 / 2007 | | | | | | | المستوى : | | | | | 
| المنتدى : بوابة الشريعة والحياة ماذا تعرف عن قراءة الفنجان والخط على الرمل وفتح المندل نقل من كتاب للشيخ/ صالح بن احمد صالح ذياب الحمد لله القوي المنان الذي امر عباده بالعدل والاحسان ونهاهم عن الفحشاء والمنكر والبغى والعدوان ، والصلاة والسلام على سيد ولد ادم واشرف بني عدنان الذي امر بالحسنى وحذر من كل معصية وبهتان صلى الله عليه وعلى اصحابه اعيان الزمان وعلى كل من سار على هديه واحيا سنته الى يوم ملاقاة الديان... اعلم رحمك الله ان المنجمين والدجالين الذين يعتمدون على الحدس والتخمين والنصب .. استنبطوا من التنجيم والعرافة والكهانة ..وما راج عنه من العلوم عدة افكار واساليب جديده للنصب والاحتيال سميت بعدة اسماء مثل ( ضرب الودع - وفتح الكتاب - والكوتشينه - وقراءة الفنجان - والخط على الرمل - وفتح المندل ...) وغير ذلك من المسميات المشتهرة بين الناس وسبب تسميتها بهذه الاسماء لوجود تناسب بينها وبين المواد التي تستخدم فيها ، لذلك نتعرف في هذه الحلقة على بعض هذه الخدع والطرق واكثرها انتشارا ، ونرد على بعض شبههم ونوضحها ان شاء الله تعالى : اولاً : ضرب الرمل : يدعي اصحاب هذه الطريقة ان هذا العمل هو علم يستفيد منه الاسلام والمسلمون ويستدلون على شرعيته بقوله تعالى ( الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم ) العلق 5 ، وبحديث : ( كان نبي من الانبياء يخط الرمل فمن وافق خطه خطه فقد اصاب ) 69 ويقوم اساس هذا العلم على ( الشخطه والنقطه ) فالنقطة تعبر عن الفرد والشخطة هي تقابل نقطتين وهي اختصار لبعض العناصر المتداخله التي قسموها الى اربعة عناصر اخرى هي ( نار - هواء - ماء - تراب ) ثم اخذوا من كل كلمة اول حرف منها ، فجمعت تحت كلمة ( نهمت ) فيتولد من هذه العناصر اذا ضرب بعضها ببعض ما حاصله 4×4 = 16 ستة عشر شكلا تكون على شكل نقط واشخاط تعمل فوق تخت خاص بهذه الطريقة التي تترجم في نهايتها على حروف ( ابجد هوز ) المعروفه عند اهل الدجل ، ثم تقسم تلك الاشكال الناتجه الى اشكال تدل على السعادة واخرى على التعاسة وشانه في ذلك هو شان الكواكب التي يستدل بها عباد الكواكب حين خروجها بانها تدل على الشؤم او العكس ويقولون ايضا ان البروج الاثنى عشر يقتضي كل منها شكلا معينا من الاشكال التي توصلوا اليها ، وقالوا انه حين السؤال عن المطلوب تقتضي اوضاع البروج قوى الشكل المعين الذي يرسمه الرمال على الرمل وتلك الاشكال تدل على احكام مخصوصه تناسب اوضاع البروج التي تفيد الغائب والحاضر والمستقبل ...الخ. وكل ذلك مبنى على الظن والنصب والاحتيال ومعرفة ظروف السائل الصحية والنفسية00 وبيان ذلك والرد على شبههم ماياتي : اولاً : فيما يخص استدلالهم بالقران ان علم القلم الذي علم الله به الانسان كما هو معروف عند جمهور المفسرين والثقات من العلماء الصالحين ليس هو ضرب الرمل والدجل والنصب ،اذ ان العلم اسم شامل للمعرفة ومفتاح العلم هو القراءة والكتابة فسبحان الذي علم بالقلم واخرج من الظلمات الى النور ، وعلم الانسان اشياء كثيرة لم يعلمها ، وليست هي من الغيب المحض الذي لايعلمه الا الله ، فالعلم الذي يتعلم بالقراءة والكتابة والبحث والنظر هو علم مكتسب منه ماهو محرم ومنه ماهو جائز ، ومطلوب من الانسان ان يتعلم مايفيده ويفيد مجتمعه في الدنيا والاخرة0 اما ضرب الرمل فهو بعيد كل البعد عن العلم الشرعي بالقلم لانه يعتمد على القول بالغيب والرجوع الى الكواكب ، وسبب تسمية دجلهم ونصبهم بعلم القلم هو زيادة في الخديعه والنصب0 يقول القرطبي - رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى ( الذي علم بالقلم ) اي علم الانسان الخط والكتابه بالقلم ..ونقل قول سعيد بن المسيب عن قتاده رضى الله عن الجميع انه قال : ( القلم نعمة من الله عظيمة 00 دلت على كمال كرمه سبحانه وتعالى حيث انه علم عباده مالم يعلموا ، فنقلهم من ظلمة الجهل الى نور العلم ، وما قيدت الحكم ولا ضبطت اخبار الاولين 00 الا بالكتابة ولولا هي لما استقامت امور الدين والدنيا ، وسمي قلم لانه يقلم ومنه تقليم الظفر 00أ0هـ ثانيا : فيما يخص استدلالهم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( انه كان نبي من الانبياء 00 ) فجوابه : أ ) لا غرابة من كذب الكذابين ودجل الدجالين ، فهو واضح لكل ذو عقل ومعرفة ، حيث غيروا ووضعوا اخر لفظ للحديث بكلمة توافق هواهم فقالوا : ( فمن وافق خطه خطه فقد اصاب ) ثم اولوه وفسروه بتاويلات تحقق نصبهم واحتيالهم ، وتخدع الناس بشبههم0 ب ) اصل الحديث اخرجه الامام مسلم - رحمه الله - في كتاب الصلاة من حديث معاوية بن الحكم السلمي انه ذكر للرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( يارسول الله اني حديث عهد بجاهلية ، وقد جاء الله بالاسلام وان منا رجال ياتون الكهان 0 قال : ( فلا تاتهم ) ، قال : ومنا رجال يتطيرون ، قال : ( ذلك شيئ يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم ) قال : قلت ومنا رجال يخطون ، قال : ( كان نبي من الانبياء يخط فمن وافق خطه فذاك ) (70) فذهب علماء الامه وسلفهم الصالح ان هذا الحديث يدل على النهي من هذا الفعل وتحريم مزاولته ، وليس اباحته والندب اليه كما يفعله ويروجه اهل الباطل ، وذلك النهي يستند الى قول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه الامام احمد في مسنده وابو داود في سننه من حديث قبيصه بن المخارق ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( العيافة والطيرة والطرق ، من الجبت ) (71) والطرق هو الخط على الرمل والجبت هي كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر0 وعلى فرض صحة حديثهم فلا يدل على جواز وصحة طريقتهم لان النبي الذي كان يخط هو ادريس عليه الصلاة والسلام والانبياء معصومون من الزلل والخطأ فخطه يعتمد بعد الله عز وجل على الوحي الذي ينزل من عند الله عليه ، فقول الحديث ( فمن وافق خطه فذاك ) يدل على المنع فهما لان الوحي لاينزل الا على الرسل والانبياء ، وقد انقطع بموت محمد صلى الله عليه وسلم ، ثم من اين لضارب الرمل ان يعرف ان خطه قد وافق خط ادريس عليه السلام ؟ وان الشياطين لم تستدرجه ليقع في الباطل ؟ وعلى فرض صحة جميع الاحاديث فهو على قول العلماء انه شرعا لمن كان قبلنا قد حرمه الرسول صلى الله عليه وسلم في شريعتنا بدلالة القران والحديث السابق وجميعها يفيد ان الغيب لايعلمه الا الله ولا يطلع عليه الا من ارتضى من رسول مثل ادريس0 فهذا يوضح ان قول ضرابي الرمل بالغيب ماهو الا دجل ونصب وحسابات مبنية على الظن والوهم والخداع. هذا بالاضافة الى ان اصحاب الضرب بالرمل يعتمدون على التنجيم والكواكب والبروج فيكون بذلك ضرب الرمل المعروف اليوم وهو فرعا من التنجيم ويلحق به وياخذ حكمه في التحريم والتحذير. واليك ما نقله النووي - رحمه الله تعالى - من اجماع العلماء في النهي عن الرمل قال : فحصل من مجموع كلام العلماء فيه الاتفاق على النهي عنه أ0هـ0 وسوف نكمل قراءة الفجان في الحلقه القادمه انشاء الله
| | التعديل الأخير تم بواسطة عامر العامر ; 26 / 12 / 2007 الساعة 24 : 10 PM. سبب آخر: خطا املاي | | |